الوحدة الإسلامية حميد بن عبد الله بن حميد الجامعي أبو سرور

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٧

سَعِيدِ الْكُدَمِيُّ رَحِمُ اللَّهُ وَالأَئِمَّةُ الشَّافِعِيُّ وَمَالِكَ وَدَاوُودُ الظَّاهِرِيُّ وَغَيْرُهُمْ وَجَاءَ عَنْ مَالِكِ اشْتِرَاكُ الظُّهْرِ والْعَصْر في الوَقْتِ وَلَمْ يَرَ هَذَا أَبُو ثَوْرِ وَلَا دَاوُودُ

الظَّاهِرِيُّ ولا الإمامُ الشَّافِعِيُّ وَحَكَاهُ صَاحِبُ كِتابِ الْمُصَنَّفِ قَوْلاً إِلَى الْإِمَامِ أَبِي سَعِيدٍ رَحِمَهُ اللَّهُ

أَمَّا الإمامُ أَبُو حَنِيفَةَ فَقَالَ إِنَّ وُجُوبَ وَقْتِ الصَّلَاةِ هُوَ بِآخِرِ الْوَقْتِ وَعَنْ بَعْضِنَا إِنَّ الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ وَقْتُهُما مُشْتَرِكَ وَرُوِيَ مَقالُ لِلإِمَامَيْنِ مَالِكِ وَالشَّافِعِيِّ بهذا الاشْتِراكِ - واخْتَلَفُوا في تَحدِيدِ هذا الاشْتِراكِ فَقالَ مَالِكٌ لِلظُّهْرِ بِقَدَرهَا مِنْ أَوَّلِ الْوَقْتِ وَلِلْعَصْرِ بِقَدَرها مِنْ قَبْلِ غُرُوبِ الشَّمْسِ وَمَا بَيْنَ هَذَيْنِ الْوَقْتَيْنِ مُشْتَرَكْ بَيْنَهُما، وَقَالَ الإمامُ الشَّافِعِيُّ إِنَّ الوقتَ مِنْ الظُّهْرِ إِلى قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ برَكْعَةِ هُوَ مُشْتَرَكْ بَيْنَهُما وَقَالَ الإمامُ أَبُو حَنِيفَةَ إِنَّ لِلظُّهْرِ بِقَدَرهَا فَقَطُّ وَما بَقِيَ إِلى غُرُوبِ الشَّمْس هُوَ لِلْعَصْر.

الْمَغْرِبُ

الْمَغْرِبُ وَهِيَ ثَلاثُ رَكَعَاتِ فِي الْحَضَرِ والسَّفَرِ وَأَوَّلُ وَقْتِهَا إِذَا غَرَبَتْ الشَّمْسُ وَآخِرُهُ إِذا غَابَ الشَّفَقُ الأَبْيَضُ وَقِيلَ إِذا غَابَ الشَّفَقَ الأَحْمَرُ وَقِيلَ إِذَا غَابَ الشَّفَقُ الأَحْمَرُ في السَّفَر وإذا غابَ الشَّفَقُ الأَبْيضُ في الْحَضَر لأنَّ فِي الْبِلادِ قَدْ تَنْزَلُ الْحُمْرَةُ فَتُواريهَا الْجُدْرانَ فَيُظَنُّ أَنَّها قَدْ غَابَتْ أَيْ الشَّمْسُ وَإِذَا غَابَ الْبَياضُ تُيُقنَ غَرُوبُها وَقَدْ جَاءَ هذا التَّفْصِيلُ في المغني لابْن قَدامَةَ وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْن عَمْرٍو أَنَّ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ وَقْتُ الْمَغْرِبِ مَا لَمْ يَغِبْ الشَّفَقُ رَواهُ مُسْلِمٌ، وَفِي حَدِيثِ أبي هُرَيْرَة أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: إِنَّ لِلصَّلاةِ أَوَّلاً

65