الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦٨وآخراً وإِنَّ أَوَّلَ وَقْتِ الْمَغْرِبِ حِينَ تَعْرُبُ الشَّمْسُ وَإِنَّ آخِرَ وَقْتِهَا حِينَ يَغِيبُ الشَّفَقُ. رَوَاهُ التّرمذي، والمعنى وَاحِدٌ وَيُروى عَنْ الإِمَامِ الشَّافِعِيِّ إِنَّ لِلْمَغْرِب وَقْتاً وَهُوَ عِنْدَ فَوْرِ غُرُوبِ الشَّمْسِ لَيْس لها تَوْسِعَةٌ بَعْدَهُ وَجَاءَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ وأبي ثَوْرِ وَدَاوُودِ الظَّاهِرِيَ بِتَوْسِعَةٍ فِي وَقْتِهَا إِلَى زَوالِ الشَّفَقِ الأحمرِ وَفي رِوايَةٍ إلى الشَّفَقِ الأَبْيضِ وَفِي كُلِّ هذا تُروى أَحَادِيثُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
العِشَاءُ وَالْفَجْرُ
صَلاةُ الْعِشَاءِ أَرْبَعُ رَكَعَاتِ فِي الْحَضَرِ وَرَكَعَتان في السَّفَرِ وَوَقْتُهَا بَعْدَ وَقْتِ الْمَغْرِبِ إِلى ثُلُثِ اللَّيْلِ وَقِيلَ إِلَى أَنْ يَمْضِي نِصْفُ اللَّيْلِ وَقِيلَ إِلى حَدٌ طُلُوعِ الْفَجْرِ وهذا يُعْزى إلى أَصْحَابِنا وَأوَّلُ الأَقوال يُعْزى إلى الإمام مالك والشافعي في الابْتِدَاءِ أَمَّا فِي انتهاء وَقْتِهَا فَالْمَشْهُورُ عَنْ مَالِكِ وَأبِي حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيِّ انْتِهَاؤُهُ إلى ثُلُثِ اللَّيْلِ وإِلى نِصْفِ اللَّيْلِ وَبذا قَالَ دَاوُودَ وَأَيْضاً إِلَى الْفَجْرِ قِيلَ كَمَقَالِ أَصْحَابِنَا وَقَدْ رَبَّحَ الإمامُ أَبُو حَنِيفَةَ أَنَّ وَقْتَها إِلَى الْفَجْرِ أَمَّا الْفَجْرُ وَهِيَ رَكَعَتَانِ فِي الْحَضَرِ والسَّفَرِ تُصَلَّى إِذا أَسْفَرَ الْفَجْرُ، وَقَالَ بَعْضٌ تُصَلَّى بِالتَّعْلِيسِ والأَوَّلُ الرَّاجِحُ وَآخِرُ وَقْتِها طُلوعِ الشَّمْسِ وَقَدْ فَضَّلَ صَلَاتَها بِالتَّعْلِيسِ الأَئِمَّةُ مَالِكٌ وَأَحْمَدُ والشَّافِعِيُّ وَأَمَّا صَلاتُها إِذا أَسْفَرَ الْفَجْرُ فَيُعْزِى تَفْضِيلُهُ إِلَى أَهْلِ الْعِراقِ وَالْكُوفَةِ والنّعمان وإني أُفَضّلُ هذا أَيْضاً، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَالصُّبْحِ إِذا
أَسْفَرَ.
66