الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦٩الأذان
الأذان في اللُّغَةِ إعلامُ النَّاسِ وَشَرْعاً فَنِداءٌ خَصَّ الصَّلَواتِ الْخَمْسَ وَصَلاةَ الْجُمْعَةِ وَيُؤْتَى بهِ في أَوَّلِ الْوَقْتِ عَلَى اللُّغَةِ الْعَرَبِيَّةِ وَلَهُ جَاءَتْ خَمْسُ صِفَاتِ الأُولَى تُثَنِي اللهُ أَكْبَرُ مَرَّتَيْن مَرَتَيْن وما بعدها مَرَّتَثْنِ مَرَّتَيْنِ إِلى حَيَّ عَلَى الصَّلاةِ فَتُثْنِي حَيَّ عَلَى الصَّلاةِ إِلى نِهَايَةِ الأذَانِ مَرَّةً مَرَّةً ووَهَذا عَلَيْهِ الْمَالِكِيَّة وَأَهْلُ الْمَدِينَةِ، الثَّانِيَةُ إسرارُ شَطْر مِمَّا بَعْدَ التَّكْبير إلى ما قَبْلَ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ وهذا اختيارُ الْمُتَأَخِرِينَ مِنْ الْمَالِكِيَّةِ الثَّالِثَةُ تَرْبِيعُ مَا قَبْل حَيَّ كُلِّهِ وَتَثْنِيَةُ الْباقِي وهذا عَلَيْهِ الشَّافِعِيَّةُ ومَكَةُ الْمُكَرَّمَةُ الرابعَةُ تَثْنِيَةُ أَوَّلِهِ وَهُوَ اللَّهُ أَكْبَرُ فَتَقُولُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ - اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أكبرُ مَرَّتَيْن مَرَّتَيْنِ وَتُثَنِيِّ الْبَاقِي فَتَقُولُ أَشْهَدُ أَنْ لا إلهَ إِلَّا اللَّهُ أَشْهَدُ أَنْ لا إلهَ إلا الله إلى اللَّهُ أكبر من آخره وهذا عَلَيْهِ الإباضِيَّةُ وأهْلُ الْكُوفَةِ مِنْ الْعِرَاقِ وَأَبُو حَنيفة الخَامِسَةُ تَرْبِيعُ التكبير وَهُوَ أَوَّلُهُ وَتَثْلِيثُ ما بَعْدَهُ إلى ما قَبْل حَيَّ عَلَى الصَّلاةِ وإفرادُ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ وَحَيَّ عَلَى الفلاح وهذا يُعْزَى إلى أَهْل الْبَصْرَةِ مِنْ الْعِراقِ وَعَلَيْهِ بْنُ سِيرِينَ وَالْحَسَنُ
البصري.
الْمُؤذِّنُونَ لِلرَّسُولِ وَصِفَةُ الْمُؤَذِّن
الرابع
الْمُؤذِّنُونَ لِلرَّسُولِ أَرْبَعَةُ الأَول بلال، الثاني سَعْد، الثَّالِثُ بنُ أُمِّ مَكْتُوم، الرا أَبُو مَحْذُورَةِ.
وَصِفَةُ الْمُؤذِّنِ يُنْدَبُ أَنْ يَكُونَ الْمُؤذِّنُ أَميناً فقيهاً حَافِظَ الْوَقْتِ مُحْتَلِماً غَيْرَ صَبِيٌّ لا يَأْخُذُ الأَجْرَةَ عَلى أذانِهِ وهذا يُعْزى إلى الإمامِ أَحْمَدَ بْن حَنْبَلٍ وَأَبِي
67