الوحدة الإسلامية حميد بن عبد الله بن حميد الجامعي أبو سرور

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٧١

بِعَيْنِهِ وَهَذا عَلَيْهِ الظَّاهِرِيَّةُ وَقِيلَ وَاجِبٌ عَلَى الْجَمَاعَةِ فِي السَّفَرِ أَمَّا فِي الْحَضَرِ إِذَا قَامَ بِهِ الْبَعْضُ أَجْزَأَ عَنْ الْبَاقِي وَقِيلَ وَاجِبٌ عَلَى الْجَمَاعَةِ كَانُوا فِي حَضَرٍ أَوْ في سَفَرٍ وَقِيلَ سُنَّةٌ لِلْجَمِيعِ لِنَصَّ وَرَدَ فِي ذَلِكَ وهذا عِنْدَ الْإِمَامَيْنِ الشَّافِعِيِّ وَأَبِي حَنِيفَةَ وَلِلْجُمْعَةِ قِيلَ وَاجِبٌ وهذا عِنْدِي جَيِّدٌ وَيُؤْخَذُ تَأْعِيدُهُ مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَإِذَا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكرِ اللَّهِ إِلَى آخِرِ الآيَةِ وَقَدْ أَتى بذلِكَ أَبُو إِسْحَاق وَفَرْضُ كِفَايَةِ لِلْجَمَاعَةِ وَسُنَّةٌ لِلْفَرْدِ وَهَذَا عَنْ أَصْحَابِنَا وَقَدْ جَاءَ على كتاب الإيضاح ولا يُؤذِّنُ الرَّجُلُ فِي مَسْجِدِ لَيْسَ بِبَلَادِهِ بَلْ ذَاكَ مِنْ حَق أهل تِلْكَ الْبَلْدَةِ إِلَّا إِن أَذِنَ لَهُ أهلُها لأَنَّهُمْ أَحَقُّ بذلِكَ ولا تَتَقَدَّمْ تُصَلِّي إِلا إِذَا هُمْ قَدَّمُوكَ - وَيُنْهَى أَنْ يَخْرُجَ الإِنْسَانُ مِنْ الْمَسْجِدِ بَعْدَ الْأَذَانِ إِلَّا لِعُذْرِ

الإقامَةُ حُكْماً

الإقامَةُ أَأَكْدُ مِنْ الأذان لِلْمُصَلِّينَ جَمَاعَةَ - وَلِلْفَردِ إِذا أَدَّى الصَّلاةَ لِوَقْتِها أَوْ قامَ مِنْ نَوْمِهِ - وَلَيْس عَلَى النِّسَاءِ أذان ولا إقامةٌ وَقِيلَ تأتي الإقامَةَ إِلى أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ وَلَيْسَ عَلَى النِّساءِ مِنْ صُفُوفِ وَاخْتُلِفَ فِي الإقامَةِ فَقِيلَ هِيَ فَرْضٌ وَقِيلَ سُنَّةٌ مُؤكَدَةٌ وَقِيلَ سُنَّةٌ مُسْتَحَبَّةٌ وَإنِّي أحِبُّ توكيدَها لِمَنْ يُصَلُّونَ جَمَاعَةً وَيَرَى الظَّاهِرِيَّةُ فَرْضَها فَعِندَهُمْ مَنْ لَمْ يُقِمْ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ وَقَالَ بِهذا سَلِيلُ كِنانَةَ مِنْ الْمَالِكِيَّة.

79