الوحدة الإسلامية حميد بن عبد الله بن حميد الجامعي أبو سرور

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٧٨

اللَّهُ - وَأفتى بِمَنع الصَّلاةِ في جميع ما ذكرناه الإمامُ أَبُو حَنِيفَةَ سِوى قَضَاءِ صَلَاةِ الْعَصْرِ فِي نَفْسِ الْيَوْم

واتَّفَقَ الإمامُ مالِكٌ والإمامُ الشَّافِعِيِّ على جواز قَضَاءِ فُرُوضِ الصَّلاة وَمَنَعَ الشَّافِعِيُّ فِيهَا النَّوافِلَ إِلا صَلَاةَ الْجَنازَةَ كَمَا أَجَازَ تَحِيَّةَ الْمَسْجِدِ بَعْدَ صَلَاةِ الْفَجْرِ وَبَعْدَ صَلَاةِ الْعَصْرِ وَجَوَّزَ الْبَعضُ قَضَاءَ الْفَرَائِضِ بَعْدَ الْفَجْر والْعَصْرِ وَلَمْ يُجِزْ تَحِيَّةَ الْمَسْجِدِ ذَكَرَهُ بْنُ رُشْدِ في بدايَةِ الْمُجْتَهِد ص 127 وَفِي هذا خلافٌ واسِعٌ غَيْرُ ما ذكرتَ مَنْ شَاءَه راجع أُمَّهَاتِ الْكُتُبِ.

الْقُنُوتَ فِي الصَّلَاةِ

الْقُنُوتُ هُوَ الدُّعَاءُ فِي الصَّلاةِ وَقَدْ اخْتَلَفُوا فِيهِ فَأَصْحَابِنَا قَالُوا بِنَسْخِهِ مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَيْسَ لَكَ مِنْ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتْوُبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ﴾ وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدْعُو عَلى قَوْمٍ وَلَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ تَرَكَ النَّبِيُّ ذلك وَمَعَنا على ذلك يحيى بن يحيى وَقُرْطُبَةٌ أَمَّا عِنْدَ الإِمَامِ مَالِكِ فَالْقُنُوتُ مُسْتَحبُّ وَيَراهَا الإمامُ الشَّافِعِيُّ سُنَّةً ولا يَرَى الْقُنُوتَ إِلا فِي الْوَتْرِ وَيُعْزَى هذا أَيْضاً إلى الإمام أبي حَنِيفَةَ - وَصَرَّحَ بَعْضفَهُمْ قَائِلاً كُلُّ صَلَاةٍ لها قُنُوتٌ وَلَمْ أَسْمَعهُ في بِلادِهِمْ وَلَعَلَّ الْقَائِلَ بِذلِكَ أَرادَ بِهِ الدُّعَاءَ آخِرَ الصَّلَاةِ - والقائِلُونَ بالْقُنُوتِ مِنْهُم يَقْنُتُ نِصْفَ شَهْرٍ رَمَضَانَ وَبَعْضفَهُمْ يَقْنُتُ فِي النُّصفِ وهذا عَلَيْهِ الإمامُ الشَّافِعِيُّ كما أَنَّهُ يَقْنُتُ بِالْفَجْرِ – وَلَمْ يَرَ الْأَحْنَافُ الْقُنُوتَ فِي الْفَجْرِ سُنَّةَ وكَذلِكَ الإمامُ أَحْمَدُ لَا يَرَاهُ بِسُنَّةِ فِي الْفَجْرِ وَصَحْحَهُ السَّيِّدُ سابِقٌ فِي كتابهِ فِقْهِ السُّنَّةِ.

الأخير

خاصةً

مراجع هذا الباب في الأول من نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج ص 504 و 508 وفي الأول من بداية المجتهد ص 160 وفي الأوّل من شرح مسند الإمام الربيع ص 447.

76