الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٨٠لِتَسْقُط أَصْنامُهُمْ وَتَظْهَرَ فَيَفْتَضِحُون وَقَدْ ذَكَرَ هذا الإِمَامُ نُورُ الدِّينِ السَّالِمِيُّ على
شَرْحِهِ لِمُسْنَدِ الإِمَامِ الرَّبِيعِ بْنِ حَبِيبِ فِي الْجُزْءِ الْأَوَّلِ.
وَأَمَّا الْكَفْتُ وَهُوَ وَضْعُ يَدٍ فَوْقَ أُخْرى فَكَرَّهَ هذا الإمامُ مَالِكٌ فِي الفَرائِضِ وَجَوَّزَهُ فِي النَّوافِلِ وَالْجُمْهُورُ مِنْ أَئِمَّةِ المذاهب رَأَوْا ذَلِكَ سُنَّةَ وَلَمْ يَرَ أَئِمَّةُ الإباضِيَّةِ ذلِكَ فَهُمْ لا يَرْفَعُونَ أَيْدِيَهُمْ ولا يكفتُونَ.
إستقبالُ الْقِبْلَةِ
اسْتِقْبَالُ الْقِبْلَةِ فِي الصَّلاةِ مِنْ شَرْطِ صِحَةِ الصَّلاةِ وَقَدْ صَلَّى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْكَعْبَةِ بِمَكَّةَ ثَمَانَ سِنِينَ وَصَلَّى إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ بَعْدَ هِجْرَتِهِ سَبْعَةَ عَشَرَ شَهْراً والأَنْصَارُ وَأَهْلُ الْمَدِينَةِ يُصَلُّون إلى بَيْتِ الْمَقْدِسِ نَحْوَ سَنَتَين قَبْلَ قُدُومِ الْمُصْطَفَى إِلَيْهِم صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ حُوِّلَ إِلَى الْكَعْبَةِ وَلَمْ تَزَلْ إِلَى الْحَشْرِ هِيَ الْقِبْلَةَ وكَانَتْ أَحَبُّ الْقِبْلَتَيْنِ إِلَيْهِ. قَالَ اللهُ تعالى خطاباً لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: قَدْ نَرى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ في السَّمَاءِ فَلَنْوَلْيَتْكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلْ وَجْهِكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُمَا كُنتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ.
وَيَسَعُكَ الْجَهْلُ بِالْقِبْلَةِ حَتَّى يَدْخُلَ وَقْتُ الصَّلاةِ فَإِنْ دَخَلَ وَجَبَ مَعْرِفَةُ الْقِبْلَةِ وَمَنْ احْتَارَ وَلَمْ يَجِدْ دَلِيلاً يُخْبِرُهُ بِجَهتها يُصَلِّ إلى الْجِهَةِ التي يَظُنُّ أَنَّ الْقِبْلَةَ فيها - وَإِنْ بانَ لَهُ بَعْدَ الصَّلاةِ أَنَّهُ صَلَّى إلى غَيْرِ الْقِبْلَةِ فَقِيلَ لَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يُعِيدَ وَقِيلَ عَلَيْهِ الإعادَةُ إِذا كَانَ باقياً مِنْ الْوَقْتِ شَيْءٌ، وَبَعْضُهُمْ قَالَ عَلَيْهِ الإِعَادَةُ
الْمَرَاجِعُ الثَّاني من النيل ص 76، والثاني من الإيضاح ص 55، والثَّاني من نَيْلِ الأوطار ص 175 إلى 182، والأول من المغني ص 431، والأوّل مِنْ مُسند الإمام الربيع ص 305.
78