الوحدة الإسلامية حميد بن عبد الله بن حميد الجامعي أبو سرور

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٨١

مُطْلَقاً إِنْ كَانَ الْوَقْتُ باقياً أو ماضياً والأوّلُ لا بَأْسَ بِهِ - وَإِنْ كَانَ الْقَاصِدُ الصَّلاةِ جَمَاعَةً وما اتَّفَقُوا إلى جِهَةِ الْقِبْلَةِ صَلَّى كُلُّ وَاحِدٍ بِنَفْسِهِ وَلْيَجْتَهِدْ نَحْوَ الْجِهَةِ التِي يَظُنُّ أَنَّ الْقِبْلَةَ فِيها وَمَنْ كانَ مُحْتَاراً فِي جِهَتِهَا وَأَرْشَدَهُ رَجُلٌ أَخَذَ بِإِرْشَادِهِ وَلَوْ كَانَ غَيْرَ ثِقَةٍ وَيَرِى بَعْضُ لا يَأْخُذُ بِقَوْلِ غَيْرِ الثَّقَةِ وَعِنْدِي إِذَا لَمْ يَجِدْ ثِقَةً أَخَذَ بِقَوْلِ غَيْر الثّقة لأنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخَذَ بِقَوْلِ أَعْرَابِي فِي دُخُولِ شَهْرٍ رَمَضَانَ وَقَالَ بَعْضٍ إِذا لَمْ يَجِدْ مَنْ يَدُلُّهُ صَلَّى على كُلِّ جِهَةٍ مِنْ الْجِهَاتِ الأرْبَعِ مَرَّةً مَرَّةَ.

وَجَازَتْ صَلاةُ النَّوافِلِ عَلَى الرّاحِلَةِ والسَّيَّارَة والطَّائِرَةِ وَالْمَرْكَبِ عَلَى الْبَحْرِ بعد ما يُوجَهُ إلى الْقِبْلَةِ ولا يَضُرُّهُ دَوران كُلُّ هَذِهِ بَعْدَ مَا وَجَهَ إِلَى الْقِبْلَةِ ولو كان على سَطْح القمر.

السِّتْرَةُ لِلصَّلَاةِ

وَمَنْ قامَ لِلصَّلاةِ فَلْيَتَّخِذْ سِتْرَةً أمامَهُ مِثلَ حَجَر أَوْ كَعَصَى أَوْ جِدَارٍ أَوْ نَهْرٍ أَوْ نَحْو ذلك وَإِنْ لَمْ يَتَّخِذْ شَيْئاً مِنْ ذلك وَمَرَّتْ عَلَيْهِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ سُجُودِهِ كَحَائِضِ وَجُنْبِ أَو مُشْرِكِ وَأَقْلِفِ بالغ أَوْ لَحْم خَنْزِير كَانَ أمَامَهُ وَمَيْتَةٌ وَدَمٌ فَرَأْيُ الْأَكْثَرِينَ فَسَادُ الصَّلاة بذلكَ كَذلكَ لا تَسْتَقْبِلْ نَجاسَةَ أَوْ قَبْراً أَوْ طَرِيقاً أَوْ مُصْحَفًا - وَمَنْ تَعَمَّدَ الْمُرور أمامَ الْمُصَلِّي فَهُوَ آثِمٌ.

رَوَى أَبُو عُبَيْدَةَ عَنْ جَابِرِ بْن زَيْدِ عَنْ بْن عَبَّاس عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ الْمَرَاجِعُ الأَوَّلُ مِنْ مُسْنَدِ الإمام الربيع ص 356 إلى ص 359، وفي الأول من الإيضاح ص 60، والثاني من النِّيلِ ص 84، وفي الأول من الْمُغْنِي ص 595.

79