الوحدة الإسلامية حميد بن عبد الله بن حميد الجامعي أبو سرور

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٨٢

وَسَلَّمَ قَالَ: لَوْ يَعْلَمُ المارُ بَيْنَ يَدَيْ الْمُصَلِّي ماذا عَلَيْهِ لَوَقَفَ إِلَى الْحَشْرِ. وفي روايَةِ الْبُخَارِيِّ ماذا عَلَيْهِ مِنْ الإِثْمِ وَقَدْ أَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بدفاعِهِ فَقَدْ جَاءَ مَا نَصُّهُ - أَبُو عُبَيْدَةَ عَنْ جَابر بن زَيْدِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ أَحَدَكُمْ إذا كانَ فِي الصَّلَاةِ فَلَا يَدَعْ أَحَدًا أَنْ يَمُرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ وَلْيَدْراً ما اسْتَطَاعَ فَإِنْ أبى فَلْيُقَاتِلْهُ فَإِنَّمَا هُوَ شَيْطانُ - قَالَ الإمامُ نُورُ الدِّين رَحِمَهُ اللَّهُ أَيْ مِنْ شَياطِين الإنْسَ وَقَدْ بَسَطَ الْمُفسِّرُونَ فِي تفسير هذا الْحَدِيثِ بَسْطَاً وَاسِعَ الْفَائِدَةِ جَزاهُمُ اللَّهُ خَيْرًا.

وَحَكَى الإمامُ نُورُ الدِّينِ السَّالِمِيُّ في شَرْحِهِ على مُسْنَدِ الإمام الربيع بن حَبيبٍ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي صِفَةِ الْمُدَافَعَةِ لِلْمار بَيْنَ يَدَيَّ الْمُصَلِّي وَمَعْنَى قَوْلِ الرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِن أبى فَلْيُقَاتِلُهُ فَإِنَّما هُوَ شَيْطَانٌ. قَالَ الإِمَامُ نُورُ الدِّينِ ما نَصُهُ قَالَ الْقاضِي عِيَاضٌ والْقُرْطِبي وَأَجْمَعُوا أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ أَنْ يُقَاتِلَهُ بالسلاح وَقَالَ وَأَطْلَقَ جَمَاعَةٌ مِنْ الشَّافِعِيَّةِ أَنْ لَهُ أَنْ يُقَاتِلَهُ واسْتَبْعَدَ ذلِكَ بْنُ الْعَرَبِيِّ وَقَالَ وَأَطْلَقَ جَمَاعَةٌ مِنْ الشَّافِعِيَّةِ أَنَّ لَهُ أَنْ يُقَاتِلَهُ واسْتَبْعَدَ ذلِكَ بْنُ الْعَرَبِي وَقَالَ المَرَادُ بالْمُقَاتَلَةِ المدافَعَةُ وهذا فيما أَرى أَنَّهُ جَيِّدٌ - وَرَوَى الإسماعيلي بِلَفْظِ فَإِنْ أبي يَعْنِي الْمَارَّ فَلْيَجْعَلْ يَدَهُ في صَدْرِهِ وَلْيَدْفَعْهُ - واخْتلِفَ فِي الْحُكْمِ أَنْ لَوْ مَاتَ بِالْمُدافَعَةِ قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ فَإِنْ دَفَعَهُ بِمَا يَجُوزُ فَلَا قَوَدَ عَلَى الْمُصَلِّي الدَّافِعِ باتِّفَاقِ الْعُلَمَاءِ وَهَلْ تَجِبُ دِيَةٌ أَمْ يَكُونُ هَدْراً فَلِلْعُلماءِ فِي ذلكَ قَوْلَانِ وَفِي مَذْهَبِ مَالِكِ أَيْضاً قَوْلَانِ وَحَكَى القاضِي عِيَاضٌ وبْنُ بَطَالٍ حَكَيا الإِجْمَاعَ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لِلْمُصَلِّي الْمَشْيُ مِنْ مَكانِهِ لِيَدْفَعَهُ ولا الْعَملَ الْكَثِيرَ فِي مُدافَعَتِهِ لأَنَّ ذلك أَشَدُّ فِي الصَّلاة مِنْ الْمُرُور وهذا حَسَنٌ.