الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٨٤أَرْبَعَاً وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَجْمَعَ صَلاتَيْن مَعَا لَعَلَّ مَعَ حُضُور الثَّانِيَةِ يَجِدُ عَافِيَةً وَمَنْ رَكِبَ بَحْرًا فَأَصْبَحَ كَالْمَرِيضِ صَلَّى كَالْمَرِيضِ وَلَوْ بِالتَّكابير - وَعِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ إِذا بَلَغَ بِهِ الْمَرَضُ أنْ لا يَسْتَطِيعَ الإِصْطِجَاعَ إِلى جَنْبِهِ فَلْيُصَلِّ مُسْتَلْقِيَا عَلَى قَفَاهُ مُؤْمِياً برَأْسِهِ فَإِنْ عَجِزَ عَنْ الإِيمَاءِ بالرأس أَوْماً بِجَفْنِهِ قَالَتْ بهذا الشَّافِعِيَّةُ والإمامِيَّةُ والحَنابِلَةُ أَمَّا الأحناف قالُوا إذا أدى بهِ الْمَرَضُ إِلَى هَذِهِ الْحَالِ سَقَطَ عَنْهُ فَرْضُ الصَّلاةِ وَإِذا عُوُفِيَ قَضى ما فَاتَهُ وَقَالَتْ الْمَالِكِيَّةُ تَسْقُطُ عَنْهُ الصَّلَاةُ وَلا قَضَاءَ عَلَيْهِ وَمَنْ رَكِبَ بَحْراً وَغَدًا كَالْمَرِيض فَحُكْمُهُ حَكْمُهُ - وَذُو عِلَّةٍ إِنْ قامَ ذهَبَ طَهْرُهُ صَلَّى قاعداً.
المكانُ الَّذِي يُصَلَّى عَلَيْهِ
يُصَلَّى عَلى الأَرْضِ الطَّاهِرَةِ وما أَنْبَتَتْ ولا يُصَلَّى عَلَى الْمَجْزَرَةِ ولا عَلَى الْمَقْبَرَةِ ولا عَلى مَعْطَن الإبل وَمَوْضِع الْحَمَّام ولا عَلَى الْكَنِيسَةِ وَبَعْضٌ لَا يَرَى مانعاً عَنْ الصَّلاة فيها إذا لَمْ يَكُنْ بها تَماثِيلُ أَوْ صَنَمْ وَرَوَى الإِمَامُ الْبُخَارِيُّ أَنَّ بْنَ عَبَّاس رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يُصَلِّي فيها.
وَلا يُصَلَّى عَلَى ظَهْرِ الْكَعْبَةِ وفي بَطْنِها خِلافُ وَلا يُصَلَّى عَلَى قَارِعَةِ الطَّرِيقِ ولا حُرْمَةَ لِقَبْرِ مُشْرِك ولا لِقَبْر باغ وَأَقْلَفَ بالغ ولا لِقَبْرِ سَقْطِ وَلَا لِقَبْرِ مَنْ دَفَنُوه فِي أَرْضِ غَيْرِهِ بِلا إِذْنِ صَاحِبِ الأرْضِ ولا على بَعْضٍ إِنْسَانِ مَدْفُونِ فَلَا حُرْمَةَ لهؤلاءِ ولا يُصَلَّى فَوْقَ مُنَجِّس بلا حَائِلٍ نَحْو عَشْرَةِ أَذْرُعٍ وَقَالَ بَعْضُ ثَلَاثَةُ أَذْرُعٍ كافِيَةٌ وَمَنْ صَلَّى عَلى أَرْضِ اعْتَصَبَها فَفِي صَلاتِهِ خِلافُ قِيلَ فَاسِدَةٌ وَقِيلَ تَامَّةٌ وَعِنْدِي أَنَّ بُطَلانَ صَلاتِهِ الأَصَحُ وَصَلِّ على السّرِيرِ إِذَا كَانَ لا يَضْطَرِبُ وَبَعْضٌ
ينهى عَنْ الصَّلاةِ على ظَهْرِ الْمَسْجِدِ وَأراهُ لا بأسَ فَلا يُقَاسُ بِالْكَعْبَة.
82