الوحدة الإسلامية حميد بن عبد الله بن حميد الجامعي أبو سرور

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٨٥

التوجيه في الصَّلاةِ

والتَّوْجِيهُ فِي الصَّلاةِ وَهُوَ قَوْلُكَ سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ تَبَارَكَ اسْمُكُ وَتَعَالَى جَدُّكَ وَجَلَّ ثَنَاؤُكَ ولا إلهَ غَيْرُكَ وهذا تَوْجِيهُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -

020

واخْتُلِفَ فِيهِ فَقِيلَ هُوَ سُنَّةٌ وأيد هذا صَاحِبُ الإيضاح والشَّيْخُ القَطبَ رَحِمَهُما

الله

وبذا قال صاحِبُ الْمُهَذَّبِ وَحَكَى بْنُ رُشْدِ عَنْ الإِمَامِ الشَّافِعِيُّ وُجُوبَهُ وَقَالَ صَاحِبُ الْمُهَذَّبِ إِنَّهُ سُنَّةٌ وَقَدْ أَيَّدَ الإيضاح هذا الْقَوْلَ كما أَيَّدَهُ الإِمَامُ الْقُطْبُ قائِلاً إنها سُنَّةٌ مُؤكَّدَةً وَرَبَّحَ هذا الْقَوْلَ الإمامُ السَّالِمِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ وَمِمَّنْ قَالَ إِنَّ التَّوْجِيهَ فَرْضُ الشَّيْحَانِ الْجَلِيلانِ مُوسَى بْنُ عَلِيٍّ وَهَاشِمُ بْنُ غِيلَانَ مِنْ الإباضِيَّةِ وَقِيلَ إِنَّهُ مَنْدُوبٌ وهذا دُونَ ما قَدَّمْنا.

وَيُنْدَبُ ضَمُّ تَوْجِيهِ النَّبِيِّ إبراهِيمَ إِلى تَوْجِيهِ النَّبِيِّ مُحَمّدٍ صَلواتُ اللهِ وَسَلامُهُ عَلَيْهِما وَتَوْجِيهُ النَّبِيِّ إِبْرَاهِيمَ هُوَ - وَجَهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَواتِ والأَرْضَ حَنِيفاً وما أنا مِنْ الْمُشْرِكِينَ - واخْتُلِفَ هَلْ يُؤْتِي بِهِ قَبْلَهُ أَوْ بَعْدَهُ وَصَحْحَ شَرْحُ النِّيل إتيانَ تَوْجِيهِ النَّبِيِّ إِبْراهِيمَ عَلَيْهِ السَّلام قَبْلُ ثُمَّ يُؤْتَى بِتَوْجِيهِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ وكان الإمامُ مُحَمَّدٌ الخليلي رَحِمَهُ اللَّهُ يَقُولُ بهذا وَكَذَا وأنا التَّلْمِيذُ الصَّغِيرُ أَفْعَلُ هكذا وَمِمَّنْ قَالَ بِوُجُوبِ تَوْجِيهِ النَّبِيِّ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ الإِمَامُ أَبُو حَنِيفَةَ.

وَجَمْعُ التَّوْجِيهَيْن يُعزى إلى بن يُوسُفَ - وَأَمَّا الإمامُ مَالِكٌ فَلا يَرَى جَمْعَهُما بواجِب وَمَنْ تَرَكَ التَّوْجِيهَ ناسِياً فَما عَلَيْهِ مِنْ إِعَادَةِ إِلَّا عِنْدَ مَنْ قَالَ إِنَّ التَّوْجِيهَ فَرْضٌ وَمِمَّنْ قَالَ لا إعادَةَ إِنْ نَسِيَ التَّوْجِيةَ الإِمَامُ عَزَّانُ بْنُ الصَّقْر - وَقَالَ الإمامُ الْقُطْبُ في كِتابِ الشَّامِل لَيْسَ يُجْزِيهِ إِنْ نَسِيَ وَمَنْ خَرَجَ مِنْ صَلَاةِ الْفَرْضِ وَقَصَدَ النَّفَل وَلَمْ يَأْتِ بِالتَّوْجِيهِ قِيلَ يُجْزِيهِ إِذَا لَمْ يَتَكَلَّمْ بَعْدَ الْفَرِيضَةِ

83