الوحدة الإسلامية حميد بن عبد الله بن حميد الجامعي أبو سرور

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٨٦

وَقَدْ أَبَى الْقُطْبُ هذا في كتابهِ شَامِلِ الأَصل والفَرْع وقالَ كُلُّ صَلَاةٍ لَها تَوْجِيهُها جَزاهُ اللَّهُ خَيْرًا وَمَنْ قَرَأَ التَّوْجِيةَ قاعِداً وَقَامَ إِلى تَكْبِيرَةِ الإحرام أَجْزَاهُ وَيُعْجِبُني أنْ يَأْتي بالتوجيه قياماً.

تَكْبِيرَةُ الإحرام

تكبيرة الإحرام رُكْنٌ مِنْ أَرْكَانِ الصَّلاةِ وهذا عَلَيْهِ الْجُمْهُورُ وَبِهِ قَالَ الإِمَامُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَل وَيُروى لِلشَّافِعِيِّ الْوَجْهَانِ في تكبيرة الإحرام وَجْهُ أَنَّهَا شَرْطُ والثَّانِي أَنَّها رُكَنٌ، وَقَالَ الإمامُ أَبُو حَنِيفَةَ إِنَّهَا شَرْطَ - وَاخْتَلَفُوا هَلْ يَكْفِي عَنْهَا غَيْرُها فَقَالَتْ الْحَنَفِيَّةُ يَكْفِي عَنْها قَوْلُكَ اللَّهُ أَعْظَمُ أَوْ اللَّهُ أَعَزُّ أَوْ أَكْرَمُ وَلَمْ يَرَ هَذا أَصْحَابُنَا الإِباضِيَّةُ وَمَعَهُمْ على هذا الإمامُ الشَّافِعِيُّ والإمام مالِكُ والثَّوْرِيُّ وَرَبيعَةُ والإمامُ أَحْمَدُ بْنُ الْمُنْذِرَ - وَإِذا عَرَّفْتَ أَكْبَرُ وَقُلْتَ اللَّهُ الْأَكْبَرُ فَقَدْ أَجَازَهَا الإمامُ الشَّافِعِيُّ، وَقَدْ أَجَازَ أَبُو حَنِيفَةَ إِذا قَلْتَ اللَّهُ عَظِيمٌ أَوْ كَبِيرٌ عَنْ أَكْبَرُ - وَجَوَّزَ

أَيْضاً إِذا أَحْرَمْتَ عَلى جُمْلَةِ التَّوْحِيدِ وَهِيَ أَشْهَدُ أَنْ لا إلهَ إلا الله ..

والإمامِيَّةُ رَأْيَهُمْ كَالْجُمْهُورٍ أَنَّهُ لا يُجْزِي عَنْ تَكْبِيرَةِ الإحرام غَيْرُها.

مَوْضِعُ تَكْبِيرَةِ الإحرام

يُؤْتى بتَكْبيرة الإحرام بَعْدَ التَّوْجِيهِ وَقَدْ صَحَحَهُ الإِمَامُ الْقُطْبُ فِي كِتَابِهِ شامِلِ الأَصْل والْفَرْعِ وَعَلَيْهِ أَصْحَابُنَا - وَقِيلَ يُؤْتِى بِتَكْبِيرَةِ الإحرامِ قَبْلَ

المراجع: الأَوَّلُ مِنْ شَرِّح المسند ص 329، والأَوَّلِ مِنْ المغني ص 464، والأول من فقث السنة ص 133، والثاني من النيل ص 124، وغاية المحتاج ص 459، والأول من بداية المجتهد ص 149.

84