الوحدة الإسلامية حميد بن عبد الله بن حميد الجامعي أبو سرور

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٨٨

فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ أَيْ إِذا أَرَدْتَ قِراءَةَ الْقُرْآن - وَبَعْضُ يَأْتِي بِها قَبْلَ الإحرام والْقَوْلُ بِوُجُوبِ الإِسْتِعَادَةِ أَفْتى بِهَا عَطَاء وَأَيَّدَهُ الرازي لِلنَّصُ الْقُرْآنِيِّ وَرَبَّحَهُ قُطْبُ الأَئِمَّةِ - وَعَنْ الإمامِ مَالِكِ لا يُسْتَعَانُ لِفَرْضِ وَإِنَّمَا يُسْتَعاذُ لِلنَّفْلِ - وَمَنْ نَسِيَهَا وَذَكَرَها في الرُّكُوعِ أتاها فِيهِ وَقِيلَ لا يُؤْتى بِها فِي الرُّكُوعِ وإِنِّي أرى يُؤْتى بها في القيام لِلرَّكَعَةِ الثَّانِيَةِ قَبْلَ الْفَاتِحَةِ.

الْقِراءَةُ في الصَّلاةِ وَالْبَسْمَلَةُ

الْقِرَاءَةُ لِلْحَمْدِ وما يَتَيَسَرُّ مِنْ الْقُرآن في الصَّلاةِ وَاحِبْ - وَاخْتُلِفَ فِي الْبَسْمَلَةِ فَقَالَ الإمامُ مالِكٌ تَرْكَهَا مِنْ كُلِّ سُورَةٍ في الفرائض وَأَجَازَ قِرَاءَتَهَا فِي النَّوافِل وَأَوْجَبَها الإمامان أَبُو حَنِيفَةَ وَأَحْمَدُ فِي الْفَاتِحَةِ سِراً أَمَّا أَصْحَابُنَا الإباضِيَّةُ والشَّافِعِيَّةُ أَوْجَبُوا قراءتها في الْحَمْدِ وَبَاقِي السُّورَ في السِّرِّ سِراً وَفِي الْجَهْرِ جَهْرَاً وَيُؤْتِي بِفَاتِحَةِ الْكِتابِ في كُلِّ رَكَعَةٍ لِحَدِيثِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مُسْنَدِ الرَّبِيعِ بْنِ حَبِيبٍ وهذا نَصَّهُ أبو عُبَيْدَةَ عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ صَلَّي صَلاةَ لَم يَقْرَأْ فِيهَا بِأُمِّ الْقُرْآنِ فَهِيَ خداج وَحَدِيثان آخران يُوجِبَان قراءَةَ الفَاتِحَةِ وَقَالَ

أبُو حَنِيفَةَ يُجْزِي غَيْرُها عنها مُحْتَجاً بِقَوْلِهِ تعالى: {فَاقْرَأُوا ما تَيَسَّرَ مِنْهُ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةِ وَيُجَابُ عَنْ هذا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلم بَيْنَ وُجُوبَهَا خَاصَّة – ولا تُضَمُّ النَّاءُ مِنْ

* المراجع: الأول من شرح المسند ص 328، والثاني من نهاية المحتاج ص 472 إلى 484، والثاني من نيل الأوطار ص 215 إلى 235، والمغني ص 475 و 485، وفقه السنة ص 135، ومنهج الطالبين ص 138، وتفسير

بن كثير ص 12، والمصنف ص 97

86