الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٨٩أَنْعَمْتَ لأَنَّ ضَمَّها يُصيِّرُ الْمُنْعِمَ هُوَ القاري وبفَتْحِها مَعْناهُ أَنَّ الْمُنْعِمَ هُوَ اللَّهُ فَتَبْطِلُ بِذلِكَ الصَّلاةُ وَكَذلِكَ إِنْ كَسَرَ هَذِهِ التَّاءَ وَكَسْرُها أَشْنَعُ كما لا يَجُوزف كَسْرُ الْكَافِ مِنْ إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ - ولا تُفْتَحُ هَمْزَةُ اهْدِنَا فَفِي فَتْحِهَا تَكُونُ لِلْهَدِيَّة وفي الكَسْرِ مَعْنى الْهَدَايَةِ والتَّوْفيق وهذا هُوَ الصَّحِيحُ وَبَعْضُ يَرى لا بَأْسَ والأَوَّلُ الأَوْلى - وَمَنْ قالَ الصِّراطَ الدِّينَ فَقَدْ أَبْطَلَ أَبُو سَعِيدٍ صَلَاتَهُ لأَنَّ الْمَعْنِى اخْتَلَفَ عَنْ صِراط الذين وقيلَ لا بَأْسَ إنْ كانَ جَاهِلاَ وَهَلْ تَرَى أَنَّ الْجَهْلَ وَسِيلَةٌ لِلسَّلامَةِ لا وَإِنَّ الصَّحِيحَ ما قَالَ بهِ الإمامُ أَبُو سَعِيدٍ رَحِمَهُ اللَّهُ - وَتَقْرَأُ الْفَاتِحَةَ وَسُورَةَ أَوْ مَا يَتَيَسَّرُ بمَشِيئَةِ اللَّهِ مِنْ الْقُرْآنِ تَقْرأُ هذا فِي الرَّكْعَتَيْنِ الأُولَيَيْن مِنْ المغرب وفي الثَّالِثَةِ الْحَمْدَ وَحدَها وفي الرَّكْعَتَيْنِ الأُولَيَيْنِ مِنْ صَلاةِ الْعِشَاءِ تقرأُ الْحَمدُ وَسُورَةٌ أو ما يَتَيَسَّرُ مِنْ الْقُرْآنِ مَعَ الْحَمدِ وَفِي الْأُخْرَيَيْنِ الْحَمْدُ وَحَدَها - وَفِي الظُّهْر
والْعَصْر تقرَأُ الْحَمْدُ وَحدَها – أَمَّا الْأَحْنَافُ فَلا يَقْرَؤُونَ فِي الأُخْرَيَيْن مِنْ الظُّهْر والْعَصْر لا يَقْرَؤُونَ شَيْئًا وَفِي الْأُخْرَيَيْنِ مِنْ الْعِشَاءِ أَيْضاً وَيَسْتَحِبُّونَ أَنْ يُسَبِّحُوا في هَذِهِ الْمَذْكُورَاتِ - وَيَخْتَارُ الإِمَامُ مَالِكٌ الأُولَيَيْن مِنْ الظُّهْر
والْعَصْرِ يَخْتَارُ قِراءَةَ الْحَمْدِ وَسُورَةِ وَفِي جَمِيعِ الأُخْرَيَيْنِ الْفَرائِضِ أَجازَ فِيهَا التَّسْبِيحَ - وَمَنْ بَدَّلَ فِي الْقِرَاءَةِ آيَةً رَحْمَةٍ بِآيَةٍ جميع عَذَابٍ أَوْ آيَةً عَذَابٍ بِآيَةِ رَحْمَةٍ فَسَدَتْ صَلاتُهُ - أَمَا إِذا غَلَطَتْ لِسانُهُ دُونَ قَصْدِ لا بَأْسَ عَلَيْهِ - وَإِذا كان الْمُصَلِّي أَعْجَمِياً لا يُجِيدُ الْقِرَاءَةَ فِي الْقُرْآنِ يُسَبِّحْ حَتَّى يَتَعَلَّمَ وَيُجِيدَ - وَمَنْ جَهَرَ فِي الصَّلاةِ فِيما يُسَرُّ بهِ أَوْ أَسَرَّ فيما يُجْهَرُ به خلافٌ في فسادِها وَتَمامِها - وَمَنْ قالَ بِسْمِ اللَّهِ جَهْرًا فِي الظُّهْرِ وَكَانَ إِمَاماً هَلْ يُعِيدُها أَمْ لا يُعِيدُ قولانِ أَيْضاً هذا كانَ سَهْواً أو بنسْيانِ أَمَّا فِي الْعَمْدِ فَالْقَوْلُ
في
من
-
AY