الوحدة الإسلامية حميد بن عبد الله بن حميد الجامعي أبو سرور

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٩٠

بِبُطْلان الصَّلاةِ جَلِي وَيَرَى الشَّيْخُ بْنُ مَحْبُوبِ أنْ فَسَادَ الصَّلَاةِ يَقَعُ وَلَوْ كَانَ سَاهِياً أَو ناسِياً والْيُسْرُ مَعَ السَّهْوِ هُنا والنسيان جَمِيلٌ وَبِقَوْلِ بْنِ مَحْبُوبِ قَالَ الإمامُ أَحْمَدُ والتَّرْمِذِيُّ وهذا في شَأن الصَّلواتِ الْمَفْرُوضَةِ أَمَّا النَّوافِلُ لَا بِأْسَ إِنْ جُهِرَ فِيها وَقَدْ كَانَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا انْتَفَلُوا بِالليلِ مِنْ فَوْقِ سُطُوحِ الْبُيُوتِ تُسْمَعُ أَصْواتُهُمْ - وَإِنْ كانَ الْمَأْمُومُ مَا أَدْرَكَ مَعَ الْإِمَامِ قِرَاءَةَ آية في الصَّلاةِ التِي يُجْهَرُ فِيها بِالْقِراءَةِ مِنْ الفَاتِحَةِ فَعَلَيْكَ إِذا سَلَّمَ الإمامُ أَنْ تَقُومَ وَتَقْرَأَ الْفَاتِحَةَ عَدْتَ الْفَرِيضَةَ وَبَعْضُ قال لا عَوْدَ عَلَيْهِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْمَأْمُومَ لا يَقْرَأُ خَلْفَ الإمام وما عَلَيْهِ إِلَّا الأَنْصَاتُ فَقَط أَخَذُوا هَذَا مِنْ قَوْلِهِ تعالى: {وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ولِمَا رَوى أَبُو هُرَيْرَةَ رَضِي اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ما لي أُنازَعُ القرآنَ وَقَدْ أَفْتَى بِهذا منْ أَئِمَّتِنَا الشَّيْخُ مُحَمَّدٌ بْنُ مَحْبُوبِ رَحِمَهُ اللَّهُ تعالى وعلى هذا الإمامُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَأَمَّا أَصْحَابُنا فَقَدْ أَلْزَمُوها مَنْ يُصَلِّي وَرَاءَ الإِمَامِ لِحَدِيثِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. قَالَ الرَّبِيعُ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: صَلاةَ الْغُدَاةِ فَثَقُلَتْ عَلَيْهِ الْقِرَاءَةُ فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ لَعَلَّكُمْ تَقْرَءُونَ خَلْفَ إمامِكُمْ قَالَ فَقُلْنا أَجَلْ قَالَ لا تَفْعَلُوا إلا بأُمِّ الْقُرآنِ والْحَدِيثُ هذا رَواهُ أَبُو دَاوُودَ والتِّرْمِذِيُّ وَجَاءَ هذا الْحَدِيثُ فِي الْمُغْنِي فِي الْجُزْءِ الأَوَّلِ ص 563 وَأحَادِيثُ أخرى في هذا الْعَدَدِ تُؤَكِّدُهُ. هذا وَلَعَلَّ بْنَ مَحْبُوبِ رَحِمَهُ اللَّهُ لَمَّا أَفتى بالمقال ما أطَّلَعَ عَلَى النُّصُوص المُوحِبَةِ لِقِراءَةِ الْفَاتِحَةِ وَرَاءَ الإِمَامِ أَوْ أَطَّلَعَ

عليها مِنْ طُرُقِ ما وَثِقَ بها رَحِمَهُ اللَّهُ.

AA