الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٩١الرُّكُوعُ فِي الصَّلاةِ (1)
والرُّكُوعُ رُكْنٌ مِنْ أَرْكَانِ الصَّلاةِ فَإِذا رَكَعْتَ فَسَوِّ ظَهْرَكَ وَضَعْ يَدَيْكَ عَلَى رُكْبَتَيْكَ وَفَرِّقْ بَيْنَ أَصَابِعِهِما وَبَعْضٌ يَرى لا بَأْسَ إِنْ ضَمَمْتَها - وَسَبِّحْ فِي رُكُوعِكَ ثَلاثاً وَوَاحِدَةٌ تَكْفِي وَإِنِّي لا أُحِبُّ أَقَلَّ مِنْ ثَلَاثِ. قَالَ فِي شَرْحٍ مُسْنَدِ الإمامِ الرَّبِيعِ جَاءَ مَا نَصُهُ وَرَدَ عِنْدَ التَّرْمِذِي وَأَبِي دَاوُودَ وَبْنِ مَاجَةٍ عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بن عُتْبَةَ بْن مَسْعُودٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: إِذا رَكَعَ أَحَدُكُمْ فَقَالَ فِي رُكُوعِهِ سُبْحَانَ رَبِّي الْعَظِيمِ ثَلاثَ مَرَّاتِ فَقَدْ تَمَّ رُكُوعُهُ وَذَلِكَ أَدْنَاهُ أَيْ أدْنى التَّسْبِيحَ وَهذا هُوَ الْمَعْمُولُ بِهِ عِنْدَ أَصْحَابنا وَمَنْ زادَ فَوْقَ ثَلَاثِ فَحَسَنُ وَيَنْبَغِي للإمامِ أَنْ يَقْتَصِرَ عَلَى الثَّلاثِ لِئَلاً يُطِيلَ عَلَى الْمُصَلِّينَ خَلْفَهُ ولا يُقْرأُ الْقُرْآنُ فِى الرُّكُوع - وَقُمْ مِنْ رُكُوعِكَ بِاعْتِدالِ وَكُلِّ خُشُوع قَائِلاً سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ وَيَقُولُ الْمَأْمُومُ رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ وَإِنْ جَمَعَ الْقَوْلَيْن الإمامُ والمَأْمُومُ فلا بَأْسَ وَبَعْضٌ كَرَّهُوا هذا الْجَمْعَ وَإِنْ صَلَّى مُنْفَرِدٌ وَجَمَعَهُما فَحَسَنٌ.
حَمِدَه
السُّجُودُ (2)
والسُّجُودُ أَيْضَاً رُكْنٌ مِنْ أَرْكَانِ الصَّلاةِ وَقَدْ أُمِرْنا أَنْ نَسْجِدَ عَلى سَبْعَةِ آرَابٍ أَيْ سَبْعَةِ أَعْضَاءِ وَهِيَ الْجَبْهَةُ والأَنْفُ مَعَها واليَدان والرُّكْبَتانِ والْقَدَمان والابْتِداء بالرُّكْبَتَيْن ثُمَّ الْيَدانِ ثُمَّ الْجَبْهَة وَإِنْ قَدَّمْتَ الْيَدَيْنِ قَبْلَ الرُّكْبَتَيْنِ فَجَائِزٌ والأَوَّلُ أَفْضَلُ وَإِنْ كَانَ لِعُذْرِ كَكَبَر سَنَّ أَوْ مَرَض فَلا بَأْسَ مِنْ تَقْدِيمِ الْيَدَيْنِ
(1) المراجع: النيل ص 155 إلى 164، والإيضاح ص 108، والمسند ص 34، والمغني ص 415. (2) المراجع: النيل ص 165، وبداية المجتهد ص 167، والإيضاح ص 120، والمغني.
89