الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٩٣لَكَ ذلِكَ - فَافْتَرش قَدَمَكَ الأَيْسَرَ واقْعُدْ عَلَيْهِ وَانْصُبْ رِجْلَكَ الْيُمْنى هذا الْقُعُودُ الشَّرْعِيُّ وَضَعْ أطرافَ أَصَابِع يَدَيْكَ عَلَى أَطْرَافِ رَأْسِ رُكْبَتَيْكَ وَمَنْ تَرَكَهما بالأرْضِ فَسَدَتْ وَرَخَّصَ بَعْضُهُمْ إِنْ نَسِيَ ذَلِكَ هَذِهِ هَيْئَةُ الْقُعُودِ عِنْدَ الإباضِيَّةِ وَقَالَ بذا أَبُو حَنِيفَةَ حَكَاهُ عَنْهُ بْنُ رُشْدِ وَأَتى هذا عَنْ مَالِكِ لَكِنَّهُ يَضَعُ الْيَتَيْهِ عَلَى الْأَرْضِ - وَفَرَّقَ الإِمَامُ الشَّافِعِيُّ فَقَالَ الْجَلْسَةِ الأُولى كَما قالَ أَصْحَابُنَا وَأَبُو حَنِيفَةَ وفِي الْجَلْسَةِ الثَّانِيَةِ كَما قال مالِكٌ وكَذلِكَ الإمامُ أَحْمَدُ - واخْتُلِفَ فِي الْجَلْسَةِ الأُولى هَلْ هِيَ فَرْضٌ أَمْ هِيَ سُنَّةٌ إذا نَسِيَها الْمُصَلِّى لا بَأْسَ عَلَى صَلَاتِهِ فَأَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ قَالُوا إِنَّهَا سُنَّةٌ وَشَذَّ مَنْ قَالَ إِنَّهَا فَرْضٌ وَالْجَلْسَةُ الثَّانِيَةُ هِيَ الْفَرْضُ وَشَذَّ مَنْ قَالَ إِنَّهَا سُنَّةٌ.
في
التَّحِيَّاتُ والسَّلامُ
التَّحِيَّاتُ وَهِيَ قَوْلُكَ - التَّحِيَّاتُ الْمُبارَكاتُ لِلَّهِ والصَّلواتُ والطَّيِّبَاتُ السَّلامُ عَلَى النَّبِيِّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكاتُهُ السَّلامُ عَلَيْنَا وَعَلى عِبَادِ اللَّهُ الصَّالِحِينَ أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَريكَ لَهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذِي التَّحِيَّاتُ قِيلَ هِيَ سُنَّةٌ واجِبَةٌ تاركها عَمْداً بَطَلَتْ صَلَاتُهُ وَهَذَا عِنْدَ الإباضِيَّةِ والشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنابِلَةِ والظَّاهِرِيَّةِ وَقَدْ عَدَّها صَاحِبُ الْمِنْهَاجِ رَكْنَا مِنْ الصَّلاةِ وهذا في الْجَلْسَةِ الأَخِيرَةِ عَنْهُ وَلَمْ يَرَها بواجِبَةِ الْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَفِيَّةُ وَرَآهَا سُنَّةً في الأولى غَيْرَ واجِبَةٍ صَاحِبُ الْمِنْهَاج - واخْتَلَفُوا هَلْ يَكْفِي مَنْ أَتى بِبَعْضِها فَقِيلَ كَفَى إِلى الطَّيِّبَاتِ وَبَعْضُ يَرَى الإِنْيَانَ بها كُلِّهَا وَإِنَّ الإتيان بها