الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٩٥الإمامية:
أَشْهَدُ أَنْ لا إلهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَريكَ لَهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ.
وَتَجِدُّ تَشَهدَ الإِباضِيَّةِ وَهُوَ الأَوَّلُ وَتَشَهدَ الْحَنابِلَةِ مُتَقاربَيْن، وَبَعْدَ ما تُتِمُ التَّشَهدَ الثَّانِي تُسَلِّمُ فَتَقُولُ السَّلامُ عَلَيْكُمْ عَلَى الْجَانِبِ الأَيْمَن وَتَقُولُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَأَنْتَ مُتَّجِهُ إلى الشِّمَالِ وَعَلى هذا الْجُلُّ مِنَّا وَالْبَعْضُ مِنْ غَيْرنا - وَمِنْهُمْ مَنْ يَكْتَفِي بِالسَّلامُ عَلَيْكُمْ لِلْيَمِين وَلِلشِّمَالِ - ومِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ السَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ عَلَى الْيَمِينِ السَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ عَلَى الشِّمَالِ - وَمِنْهُمْ مَنْ يُسَلِّمَ تَسْلِيمَةً نَحْوَ وَجْهِهِ وأَمَّ بها قَلِيلاً نَحوَ الْيَمِين - واخْتُلِفَ فِي التَّسْلِيم أَوَاجِبْ أَمْ غَيْر واجِب فَقَالَ الإمامُ أَبُو حَنِيفَةَ وَاجِبٌ وَيُعْزَى وُجُوبُهُ إِلَى الْجُمْهُورِ وَعِنْدَنا هو مَسْنُون - وَهَلْ يَنْوِي بالتَّسْلِيم سَلاماً عَلَى الْمَلائِكَةِ وَبَعْضٌ يَرَى يَنْوِي بِالتَّسْلِمِ الإنْصِرافَ وَإعلامَ مَنْ صَلَّى خَلْفَهُ وَعِنْدِي أَنَّ هذا كُلَّهُ وَاسِعٌ وَالْقَوْلُ الأَخِيرُ جَمِيلٌ والله الكريمُ الرَّحِيمُ.
صَلاةُ الْجَمَاعَةِ
اخْتُلِفَ فِي صَلاةِ الْجَمَاعَةِ أَواجِبَةٌ أَمْ مُسْتَحَبَّةٌ فَقِيلَ فَرْضُ كِفَايَةٍ وعلى هذا بَعْضُنَا وَبَعْضُ الشَّافِعِيَّةِ وَقَالَتْ الْحَنابِلَةُ تَجِبُ على كُلِّ فَرْدِ مَعَ الْقُدْرَةِ وَإِنْ صَلَّى مُنْفَردًا صَحَتْ صَلاتُهُ وقال مَالِكٌ إِنَّهَا سُنَّةٌ وَقَالَ بَعْضُ إِنَّهَا فَرْضُ عَيْنِ تَلْزَمُ كُلِّ وَاحِدٍ بِعَيْنِهِ وهذا عَلَيْهِ الظَّاهِرِيَّةُ - وَقَالَ صَاحِبُ كِتابِ الْفِقْهُ عَلَى الْمَذاهِبِ
93