الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٩٦الْأَرْبَعَةِ قال ما نَصُّهُ - وَقَالَ الإمامِيَّةُ
والْحَنَفِيَّةُ والمَالِكِيَّةُ وَأَكْثَرُ الشَّافِعِيَّةِ لا تَجِبُ عَيْناً ولا كِفايَةً وإِنَّما تُسْتَحَبُّ اسْتِحْباباً مُؤكِّداً - وَقَالَتْ الإِمَامِيَّةُ تُشْرَعُ الْجَمَاعَةُ فِي الصَّلواتِ الْوَاجِبَةِ ولا تُشْرَعُ فِي الْمُسْتَحَبَّةِ إِلَّا فِي الإِسْتِسْقَاءِ والْعِيدِيْن مَعَ فَقْدِ الشُّرُوطِ وَقَالَتْ الْأَرْبَعَةُ تَشْرَعُ مُطْلَقاً فِي الْوَاجِبَةِ وَالْمُسْتَحَبَّةِ - وَمَنْ صَلَّى مُفْرَداً ثُمَّ جَاءَ إِمَامٌ فَقَامَ يُصَلِّي بِالنَّاسِ فَلْيُصَلِّهَا مَعَهُ نافِلَةً وَإِنْ قُلْتَ كالظَّاهِرِيَّةِ فَلْتَكُنْ الأُولى نافِلَةً والتي مَعَ الإمام هِيَ الْفَرْضَ وَفِي هَذَا حَدِيثُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُؤْخَذُ الْمَعْنَيَانِ مِنْهُ وَقَوْمٍ قَامَ مُقِيمُهُمْ لِصَلَاةِ الْعَصْرِ فَقِدَمَ إِلَيْهُمْ رَجُلٌ فَقَدَّمُوهُ لِيُصَلِّيَ فَظَنَّ أَنَّهُمْ يُريدُونَ صَلَاةَ الظُّهْرِ فَصَلَّى بِهِمْ فَصَلاتُهُ تامَّةٌ وَبَطَلَتْ صَلاتُهُمْ وَعَلَيْهِمْ إعادَتُها - وَمَنْ قَامَ يُصَلِّي فَرْضاً وَنَوى إِذا جَاءَتْ جَمَاعَةٌ يُصَلِّها مَعَهُمْ فَإِنْ لَمْ يُصَلَّ جَمَاعَةً أَعادَ صَلَاتَهُ وَقِيلَ عَلَيْهِ أَنْ يُكَفِّرَ وَعِنْدِي أَنَّ إعادَةَ الصَّلاةِ تَكْفِيهِ - ولا تُصَلِّ الظُّهْرَ خَلْفَ مَنْ يُصَلُّونَ الْعَصْرَ ولا تُصَلِّ الْعَصْرَ خَلْفَ مَنْ يُصَلُّونَ الظُّهْرَ -
ولا تُصَلِّ فَرْضاً خَلْفَ مَنْ يُصَلُّونَ نَفْلاً.
الأولى بالإمامة
رُوي عن أَبُو عُبَيْدَةَ عَنْ جَابِرِ بْن زَيْدٍ عَنْ بْن عَبَّاس قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يَوْمُ الْقَوْمَ أَقْرَأَهُمْ لِكِتابِ اللَّهِ فَإِنْ كَانُوا فِي الْقِرَاءَةِ سَوَاءً فَأَعْلَمُهُمْ بالسُّنَّةِ فَإِنْ كانُوا فِي السُّنَّةِ سَواءَ فَأَقْدَمُهُمْ هِجْرَةً فَإِنْ كَانُوا فِي الْهَجْرَةِ سَوَاءَ فَأَكْبَرُهُمْ سِنا. وهذا الحديث مَوْهجُودٌ فِي كُتُبِ الْحَدِيثِ كَمُسْلِمٍ وَغَيْرِهِ وهذا مَنْدُوبٌ إِلَيْهِ لَيْسَ بِلازم ولا شَكٍّ أَنَّ الْفَضْلَ فِي الْأَفْضَلِ وَمَنْ أَمَّ
41