إجهاض الحمل المشوه وحكمه في الفقه الإسلامي أحمد زكريا خليفة

حكم إجهاض الجنين المشوه في الفكر الإسلامي لأحمد زكرياء خليفة - ب تخرج بدون صور للشاملة

الجزء ١ · صفحة ٢٤

كما نبه عمر بن الخطاب إلى مخاطر الزواج بين الأقارب إذا تكرر عدة مرات في الأسرة الواحدة، فقال لقبيلة تُسمى بني السائب من العرب: ( يابني السائب إنّكم قد أضويتم فانكحوا في النزائع )(1) أي تزوجوا من البعيدات لكي لا تضعفوا، وقال العرب: " اغتربوا لا تضووا، أي انكحوا في الغرائب، فإن القرائب يضوين البنين.

وقد كره بعض الفقهاء الزواج بالقريبات ومنهم االشافعي وخاصة إذا انغلقت الأسرة بنفسها، وكذلك أباح بعض الفقهاء رد المهر إذا وُجِدَ عيباً في أحد الزوجين كبرص أو جذام.

2 ـ طرق العلاج والوقاية طبيّاً:

قالت الدكتورة حصة الرشيد: هناك حالات كثيرة نجد فيها أكثر من مرض وراثي بسبب زواج الأقارب، ولذلك جاء الطب الحديث ليحث المتزوجين على الفحص المبكر قبل الزواج، ولزوم الرجوع إلى التاريخ العائلي عند التشخيص، وإذا كان لدى أيّ منهما مرض وراثي

فعليهم مراجعة الطبيب في وقت مبكر وتخطيط الحمل من البداية، وزيارة العيادات المتخصصة بالأ مراض الوراثية والأجنة، وهذا يساعد الأسرة على تلافي أيّ مرض وراثي.(2)

وبالنسبة للتشوّهات الخلقية تُنْصَحُ الأمهات بتجنب جميع الأدوية في المراحل الأولى من الحمل وخاصة بين مرحلة الأسبوع الرابع والسادس، لأنها مرحلة تكوين الجنين أو أجهزة الجنين.

(1) العقد الفريد ، عبد ربه الأندلسي ، المحقق: أحمد أمين وإبراهيم الأنباري ، القاهرة (د ط) (1368هـ 1949م ـ 6/117 ، دار الكتب العربي.

(2) جريدة الرياض ، الثلاثاء 18 محرم 1425 العدد13045 السنة 49 ص: 6.

٢٤ / ٨٣