حكم إجهاض الجنين المشوه في الفكر الإسلامي لأحمد زكرياء خليفة - ب تخرج بدون صور للشاملة
الجزء ١ · صفحة ٢٥وبالنسبة للأشعة السينية مثلا يمكن للحامل أن تتعرض لها قبل الحمل لا في بدايته، وإذا اسْتَخْدَمَتْهُ قبل الحمل لضرورة فلابد لها أن تؤجل الحمل إلى أمد، كأن تكون محتاجة للأشعة لوجود مرض السرطان فينبغي عند ذلك أن يُجْهَضَ الجنين في رأي بعض الأطباء والفقهاء إذا كان الجنين في مرحلة مبكرة من الحمل، أو أن يمنع الحمل من أساسه، إذا كان ممكناً بأن عرف تشخيص المرض قبل حدوث الحمل فيمنع وقوعه لأن الوقاية خير من العلاج.(1)
وأما عن تعاطي المخدرات والتدخين والكحول فقدكفى الله عنها المؤونة في كتابه العزيز، وقد حرم كل شيء يؤدى إلى التهلكة، سواء في النفس أو في العرض، فقد –قال- تعالى: ﴿ وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ ﴾(2)
فكل من المسكرات التي ذكرناها وغيرها تؤدى إلى التهلكة لمتناولها، فالمرأة الحامل إذا تناولتها فقد تنقل العدوى إلى الجنين، فيحدث له تشوّهات بليغة كما ذكرنا.
فالإسلام أولى الاهتمام بذلك ومنع الله ـ تعالى ـ الخمور، وحمى بذلك البشرية وخاصة الأجنّة كما حرم ـ تعالى ـ التبغ وكل مشتقاته، قال تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ﴾ .(3)
وقال ـ تعالى ـ : ﴿ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ ﴾(4)