إجهاض الحمل المشوه وحكمه في الفقه الإسلامي أحمد زكريا خليفة

حكم إجهاض الجنين المشوه في الفكر الإسلامي لأحمد زكرياء خليفة - ب تخرج بدون صور للشاملة

الجزء ١ · صفحة ٣٨

أجمع فقهاء المذهب الإباضي على تحريم إسقاط الجنين في جميع مراحل تخلقه، فإنهم قد أوجبوا الضمان على المسقط ولو كان السقط نطفة(1) . وأسقطوا حق الميراث عن المتسبب في إسقاطه وهو ظاهر كلام الشيخ القطب في شرح كتاب النيل حيث أوجب على المسقط

الضمان ولا يجب إلا في فعل فيه تفويت لمنفعة، وتفويت المنفعة من غير موجب لتفويتها حرام(2) .

المطلب الثاني: رأي فقهاء مذهب الحنفية

اختلف فقهاء المذهب الحنفي في الإجهاض قبل نفخ الروح إلى عدة أقوال:

القول الأول: القول بالإباحة مطلقاً، سواء كان لعذر أم لغير عذر بشرط أن يكون بإذن صاحبي الحق، وهو الزوج والزوجة.

ومنهم من فرّق بين مرحلة تخلق الجنين ومرحلة ما قبل تخلقه، فرخص في الإجهاض قبل التخلق دون ما بعده. وفي " النوادر " من كتب الحنفية:( امرأة عالجت إسقاط ولدها لا تأثم ما لم يستبن شيء من خلقه)(3)

وجاء في حاشية ابن عابدين "إنّ فقهاء المذهب قالوا: يُباح لها في استنزال الدم ما دام الحمل مضغة أو علقة لم يخلق له عضو، وقدروا تلك المدة بمائة وعشرين يوماً. وإنما أباحوا ذلك لأنه ليس بأدمي(4) "

(1) المصنف ،لأبي بكر أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي النزوي 41/ 173 ، سنة 1404هـ 1984م ، وزارة الثراث القومي والثقافة ، سلطنة عُمان.

** ابن حجر أحمد بن علي بن محمد بن محمد بن علي بن محمود بن أحمد بن الشافعى الإمام الحافظ،ت 765هـ.

(2) كتاب شرح النيل وشفاء العليل ، الشيخ محمد بن يوسف أطفيش،15/ 152 ،ط،3 ، 1405هـ 1985م.

(2) البحر الرائق، لابن نجيم، 8/ 233، ط 1، دار المعرفة ـ بيروت.

(4) رد المختار على الدر المختار المعروف بحاشية ابن عابدين ، لمحمد أمين بن عمر بن عبد العزيز عابدين الدمشقي ، 3 /176 ، ط 3 ( 1272هـ 1966م ) دار الطباعة ـ المصرية .

٣٨ / ٨٣