حكم إجهاض الجنين المشوه في الفكر الإسلامي لأحمد زكرياء خليفة - ب تخرج بدون صور للشاملة
الجزء ١ · صفحة ٤١-القول الرابع: ذهب اللخمي** من علماء المالكية إلى أنّ الإجهاض قبل الأربعين مباح ولا شيء فيه(1) .
وخلاصة أقوالهم: أنهم مجمعون على تحريم الإجهاض إذا كان بعد الأربعين، وأمّا قبل الأربعين فيرى جمهورهم التحريم، وبعضهم يرى الكراهية واللخمي يرى الإباحة، ويرى بعضهم الرخصة فيه قبل نفخ الروح إذا كان الجنين من الزنى.
المطلب الرابع: رأي فقهاء المذهب الحنبلي
اختلف فقهاء الحنابلة إلى عدة أقوال:
القول الأول : ذهب بعض فقهاء المذهب إلى إباحة الإجهاض قبل نفخ الروح مطلقاً من غير تقييد بمرحلة معينة(2) .
القول الثاني: وذهب ابن الجوزي من فقهاء المذهب إلى تحريم الإجهاض قبل نفخ الروح في جميع مراحل الجنين.(3)
القول الثالث: وهو القول بالإباحة ولكن بعذر، والذي يظهر من مجموع أقوالهم:أنّ الراجح في المذهب الإباحة في مراحل تكوّن الجنين، وهي مرحلة النطفة، ومدتها أربعين يوماً، ولا يجوز إسقاط الجنين بعد الأربعين، وذلك أنّ طائفة من علمائهم نصوا على أنه يجوز شرب الدواء لإسقاط نطفة.
قال ابن رجب الحنبلي: صرّح أصحابنا بأنه إذا صار الولد علقة لم يجز للمرأة إسقاطه، لأنه ولد انعقد بخلاف النطفة فإنها لم تنعقد بعد ولداً(4) .
وقال ابن رهبان: فإباحة الإسقاط محمولة على حالة العذر أو أنها لا تأثم إثم القتل(5) .
(1) حاشية الرهوني على شرح الزرقاني ، 3/ 264.
** هو أبو عبد الله زياد بن عبد الرحمن ابن زياد بن عبد الرحمن بن زهير بن ناشرة اللخمي الأندلسي صاحب مالك ت: 748.
(2) الإنصاف في معرفة الراجح على مذهب الإمام أحمد بن حنبل ، لعلاء الدين المرداوي ط، 2 ، 1/387 ، دار الكتب العلمية ـ بيروت.
(3) المرجع نفسه 1/ 386.
(4) جامع العلوم والحكم ، لابن رجب الحنبلي ، ص46 ، دار المعرفة للطباعة والنشر ـ بيروت.
(5) حاشية قليوبي على شرح المحلى ، للقيلوبي 3/ 159 ـ 160 ، الدار التونيسية.