إجهاض الحمل المشوه وحكمه في الفقه الإسلامي أحمد زكريا خليفة

حكم إجهاض الجنين المشوه في الفكر الإسلامي لأحمد زكرياء خليفة - ب تخرج بدون صور للشاملة

الجزء ١ · صفحة ٤٩

القول الثالث : الجواز في جميع المراحل مع الكراهة وقال به بعض الحنفية واستدلوا بأن الماء بعد ما وقع في الرحم مآله الحياة فيكره إسقاطه لعدم وجود الحياة الذي تكسبه الحرمة .

القول الرابع : الجواز ما دام في مرحلة النطفة والعلقة، وذهب إلى هذا القول بعض الشافعية، واستدلوا بأن العلقة لا تتحقق فيها صورة الجنين الخفية التي تعرفها القوابل .

القول الخامس : الإباحة في مرحلة النطفة وإليه ذهب اللخمي من المالكية ومعظم الحنابلة وهذا القول مبني على أن النطفة لم تنعقد بعد، وقد لا تنعقد ولدا .

القول السادس : الجواز في مرحلة النطفة مع الكراهة، وذهب إليه بعض المالكية .

القول السابع : الإباحة في إسقاط الحمل قبل نفخ الروح إذا كان ناتجا عن ماء زنى وقال بها بعض المالكية وبعض الشافعية.

رأي الباحث

هذا وبعد أن تصورنا أقوال العلماء في حكم الإجهاض عامة واستنتجنا أنهم اتفقوا على تحريمه بعد نفخ الروح واختلفوا في حكمه قبل نفخها ،إلا أنه مع اختلافهم يجب النظر إلى أن الأصل في الإجهاض أنه فساد وإتلاف .والإتلاف يخلف حكمه باختلاف شيء المتلف فقد يكون إتلاف واجبا إذا كان المتلف محرما الاستعمال أو ضارا أو كان ضرره أكثر من نفعه، كإتلاف الخمر والصنم وقتل الفواسق من الحيوانات وهي التي تضر ولا ينتفع بها ونحو ذلك .

وقد يكون الإتلاف محرما إذا كان المتلف نافعا أو كان نفعه يغلب ضرره، فليس للمسلم أن يتلف عضوا من أعضائه لغير حاجة وليس له أن يتلف أملاكه ويخرجها عن حال الصلاح إلا حال الفساد لغير عذر فليس له أن يتلف دابته ولا يفسد طعامه أو ثيابه إن لم يكن هناك ما يقتضي هذا من حاجة أو ضرورة .

٤٩ / ٨٣