حكم إجهاض الجنين المشوه في الفكر الإسلامي لأحمد زكرياء خليفة - ب تخرج بدون صور للشاملة
الجزء ١ · صفحة ٥٦لأنّ عليه فيه القتل المتلف لنفسه فهو يأتي في التكفير وغيره، وقال بعضهم: إن قُتل بقتله فلا كفّارة عليه، وإن عُفِى عنه ولو مع الدّية كان عليه كفّارة(1) .
المطلب الرابع: العقوبة البدلية للإجهاض
العقوبات البدلية : وهي العقوبات التي تحل محل العقوبات أصلية إذا امنتع تطبيق العقوبات الأصلية لسبب الشرعي مثال : الدية إذا درئ القصاص، والتعزير إذا درئ الحد أو القصاص. وهي عقوبات أصلية قبل أن تكون بدلية وإنما تعتبر بدلا لما هو أشد منها إذا امنتع تطبيق العقوبة الأشد، فالدية عقوبة أصلية في القتل شبه العمد ولكنها تعتبر عقوبة بدلية بالنسبة للقصاص أو الحد إذا امنتع الحد أو القصاص لسبب الشرعي(2).
وتتمثل العقوبة البدلية عند عدم وجود الرقيق، بدفع ما يوازي نصف عشر دية الرجل أو عشر دية المرأة، وذلك مقّدر بخمسمائة درهم أو بما يوازيها. ففي حديث الهذلية التي ضُرِبَتْ ضرتها العامرية بعمود فسطاط فألقتْ جنيناً ميتاً، قال رسول الله ـ - صلى الله عليه وسلم - ـ: دوه، فقال له عمران بن عويمر أخو الضاربة: يارسول الله:أندى من لاأكل ولا شرب ولا صاح فاستهل ، ومثل هذا يطل ؟ فقال - عليه السلام - : دعني من زجر الأعراب، قال: أسجع كسجع الكهان ؟ وروى كسجع الأعراب. وفيه غرّة عبد أو أمة، أو خمسمائة، أو فرس، أو عشرون ومائة شاة(3) .
(1) جلاء العمى ، شرح ميمية الدماء للعلامة خلفان بن جميل السيابي ط2 ص: 213 ـ 1411هـ 1991م ، معهد القضاء الشرعي والوعظ والإرشاد ، سلطنة عمان.
(2 ( التشريع الجنائي 1/672.
(3) أخرجه البيهقي في سننه الكبرى،كتاب الفرائض،باب لا يرث القاتل،رقم:12020، 6/219.
(4) المغني لإبن قدامة 7/800.