حكم إجهاض الجنين المشوه في الفكر الإسلامي لأحمد زكرياء خليفة - ب تخرج بدون صور للشاملة
الجزء ١ · صفحة ٥٧ومن الفقهاء من يرى أنّ الدّية اثنا عشر ألف درهم، بقدر نصف عشرها بستمائة درهم. وأمّا جنين الكتابية، والمجوسية ممن لهم أمان إذا كان محكوماً بكفره ففيه عشر دية أمة فكذلك جنين الكافرة إذا ألقَتْهُ نتيجة للجناية ميتاً في حياتها(4) .
المطلب الخامس: العقوبة التبعية للإجهاض
العقوبات التبعية : وهي العقوبات التي تصيب الجاني بناء على الحكم بالعقوبة الأصلية ودون حاجة للحكم بالعقوبة التبعية ومثلها حرمان القاتل من الميراث والحرمان يترتب على الحكم بعقوبة القتل ولا يشترط فيه صدور الحكم بالحرمان .
قرّر الفقهاء أن ضارب المرأة التي أجهضَتْ بسبب الضرب، لايرث الغرّة شيئاً، ولا من غيرها، لأنّه قاتل مباشرة من غير حق والقتل بغير حق من أسباب حرمان الميراث لقوله ـ - صلى الله عليه وسلم - ـ: ( لا يرث القاتل شيئاً ) هذا مجمل ما جاء في بدائع الصنائع(1) .
ومن العقوبة التبعية للإجهاض، الحرمان من الوصية الموُصى بها إلى الجنين، إن كان المتسبب بالإجهاض وارثاً للجنين عند إسقاطه، لأنّه يُحرم منها كل قاتل مباشرة: كالخاطئ، والعامد، دون المتسبّب، لأنّه غير قاتل حقيقة، كما جاء في الوجيز(2) .
أما لو أَلْقَتْ الجنين حيّاً، ثم مات، ففيه دية كاملة، وفيه الكفارة، لأنّه قتل آدمي خطأً، أو شبه عمد وفيه الحرمان من الميراث، لأنّه قتل مأذون فيه(3) .
الفصل الرابع: الجنين المشوه و حكم إجهاضه.
ويشمل أيضاً ملحق متضمن فتاوى بعض العلماء المعاصرين عن إجهاض الجنين المشوه وصور بعض التشوّهات.
الفصل الرابع
الجنين المشوّه وحكم إجهاضه
(1) بدائع الصنائع ،ـ للكاساني 7/326 ،البيهقي في سننه الكبرى،كتاب الفرائض،باب لا يرث القاتل،رقم:12020، 6/219.
(2) الوجيز، للغزالي 1م269 ـ 326
(3) حاشية ابن عابدين 5/342