حكم إجهاض الجنين المشوه في الفكر الإسلامي لأحمد زكرياء خليفة - ب تخرج بدون صور للشاملة
الجزء ١ · صفحة ٥٩المذهب الثاني: يذهب أصحاب هذا الفريق إلى جواز إجهاض الجنين المشوّه، أو مَنْ به عيوب وراثية خطيرة، لا يرجي شفاؤه منها، ولكنّهم يشترطون شروطاً لإسقاط الجنين في هذه الحالة منها:
? 1ـ أن يكون هذا الإجهاض قبل نفخ الروح فيه.
? 2ـ أن يمكن معرفة التشوّه بوسائل الكشف المبكرة من الحمل.
? 3ـ أن يتوصل إلى وجود هذا التشوّه طبيبان عدلان أو أكثر.(1)
وهناك عدّة وسائل يمكن من خلالها معرفة ما إن كان الجنين مشوّهاً ومقدار هذا التشوّه. ومن هنا يمكن أن نقسم التشوّهات الخلقية عند الجنين إلى ثلاثة أقسام:
? 1ـ تشوّهات لا تؤثر على حياة الجنين.
? 2ـ تشوّهات يمكن للجنين أن يعيش معها بعد الولادة، وبعض هذه التشوّهات يمكن إصلاحها بعد الولادة مثل تشوّهات المعدة والأمعاء وبعضها قد يتدرّج في شدته وفي المدة الزمنية التي يعيشها الطفل بعد الولادة، مثل استسقاء الرأس الذي قد يكون بسيطاً أو شديداً يُولد معه الطفل حياً ويموت خلال أيام أو أشهر، والطفل الذي يُولد مختّل العقل أو لديه شلل جزئي فإنه يمكن أن يعيش، وكذلك الطفل الذي يُولد بكلية واحدة فهو يعيش بالكلية الأخرى.(2)
? 3ـ وهناك تشوّهات خطيرة لا يُرْجي معها للجنين حياة بعد الولادة فهو سيموت قطعاً عند الولادة أو بعدها مباشرة.
وكما يقول المختصون من أهل الطب أنّ ضرر الإجهاض قد يكون أكبر بكثير من الضرر المتوقع لاستمرار الحمل، كما يقول الأطباء فالتداخل الطبّي المبكر قد تُنتج عنه أخطار في بعض
الحالات، فإذا قارنا بين نسبة المشاكل التي تحدث نتيجة لإنهاء الحمل عند 16 ـ 24 أسبوعاً بالأدوية المعتادة أو بإجراء تنطيفات، فإذا قارناها بالمشاكل التي قد تحدث للأم نتيجة لاستمرار
(1) الطبيب أدبه وفقهه ، زهير أحمدالسباعي محمد علي البار ص: 277.
(2) الجنين المشوه والأمراض وراثية ص: 325 ـ سبق ذكره.