إجهاض الحمل المشوه وحكمه في الفقه الإسلامي أحمد زكريا خليفة

حكم إجهاض الجنين المشوه في الفكر الإسلامي لأحمد زكرياء خليفة - ب تخرج بدون صور للشاملة

الجزء ١ · صفحة ٦٠

الحمل إلى حين الولادة الطبيعية فإننا نجد أن المشاكل المحتملة للأم هي أكثر بكثير منها في حالة التدخل المبكر عنها في الولادة الطبيعية.(1)

وإذا تقرّر هذا فإنّ العلماء قد قرروا جواز إسقاط الجنين المشوّه تشوّهاً خطيراً قبل مرور مائة وعشرين يوماً على الحمل.

وقد قرر المجمع الفقهي لرابطة العالم الإسلامي في دورته الثانية عشر المنعقدة بمكة المكرمة بشأن إسقاط الجنين المشوّه خلقياً. قرر بإباحة إسقاط الجنين المشوّه إذا ثبت تشوّه الجنين بصورة دقيقة قاطعة لا تقبل الشك، من خلال لجنة طبية موثوقة، وكان هذا التشوّه غير قابل للعلاج ضمن الإمكانية البشرية المتاحة لأهل الاختصاص، وبعد موافقة الوالدين في

الفترة الواقعة قبل مرور مائة وعشرين يوماً من بدء الحمل.

أما إذا كان الجنين المشوّه قد نفخت فيه الروح وبلغ مائة وعشرين يوماً، فإنه لا يجوز إسقاطه مهما كان التشوّه، إلا إذا كان في بقاء الحمل خطر على حياة الأم، وذلك لأن الجنين بعد نفخ الروح أصبح نفساً، يجب صيانتها والمحافظة عليها.وقد أوصى المجلس الأطباء والوالدين بتقوى الله ـ - عز وجل - ـ والتثبيت في هذا الأمر.(2)

يقول العلامة السيد محمد حسين فضل الله: "للحياة حرمتها منذ البداية، فهي ملك لله تعالى وليس لأحد التدخل في إنهائها ولا فرق في الحكم بالتحريم بين حالة ما إذا كان الجنين مشوّهاً أو سليماً، لأنّ المسألة تتصل بحياته لا بالأم أو بالأب".(3)

ولو أجزنا ذلك تحت أيّ مبرر لجاز قتل المشوّهين بعد الولادات أو أولعارض طارئ، وتبقى هناك حالتان استثنائيتان.

(1) الطبيب أدبه وفقهه ، ومجلة الحكمة ص: 373 العدد التاسع صفر ـ 1417هـ 1996م.

(2) المجمع الفقهي لرابطة العلم الإسلامي ، الدورة الثانية عشرة بمكة المكرمة 15 ـ 22 ،رجب 1401هـ / الموافق ،1995 م.10ـ 17 فبراير القرار الرابع.

(3) ملاخطة:هذه الفتوى مستخرجة من شبكة الإنترنت

٦٠ / ٨٣