حكم إجهاض الجنين المشوه في الفكر الإسلامي لأحمد زكرياء خليفة - ب تخرج بدون صور للشاملة
الجزء ١ · صفحة ٦يُستعمل الفقهاء لفظ الجنين كما يُستعمل في اللغة، غير أن بعضهم قصره على الحمل الذي بدأ فيه التخلق أما دون ذلك فلا.ومنهم الإمام الشافعي-رحمه الله-حيث قال:وأقل مايكون به السقط جنيناً فيه غرة أن يتبين من خلقه شيء يفارق المضغة أو العلقة:أصبع،أو ظفر،أو عين.(1) .
جاء في المصنف: الجنين: الولد في البطن، وقول: هو المقْبُورُ، وقول: الولد الصغير.
قال الشاعر:
يوصل حبله إذا الليل جنه ********ليرقى إلى جاراته بالسلالم(2) .
المطلب الثالث: الجنين عند الأطباء.
اختلف الأطباء في تعريفه، فيطلق بعضهم لفظ الجنين على الولد في بطن أمه عند ما يظهر عليه الطابع الإنساني بتكوُّن الأجهزة المعروفة للإنسان، ويكون ذلك فيما بين الشهر الثالث من الحمل إلى الولادة، ويقصره بعضهم على الولد في بطن أمه إذا اكتملت بنيته،وكان بإمكانه أن يعيش إذا نزل حيّاً من بطن أمه، وتكون هذه الفترة الواقعة بين بداية الشهر السابع إلى وقت الولادة(3) .
ومن علماء الأجنّة من يُطلق الجنين على الفترة الواقعة بين انفراد البيضة الملقحة في جدار الرحم في نهاية الأسبوع الثامن، ثم يُطلقون عليه بعد ذلك اسم (حَمِيلٌ) إلى أن يُولَد(4) .
ولا مشاحة في الاصطلاحات، وإنّما العبرة بحقيقة الحمل في كل مرحلة من مراحل تطوّره، وما يترتب على تحديدها من أحكام.
المبحث الثاني: أطوار خلق الجنين السليم
(1) الأم، للإمام الشافعي،6/138،دار الكتب العلمية،الطبعة الأولى 1413هـ.
(2) المصنف ، لأبي بكر الكندي ـ وزارة التراث القومي والثقافة بسلطنة عُمان 41/ 557هـ 1162م.
(3) تطور الجنين وصحة الحامل ـ لمحي الدين طابو ـ ط/3 ص:12 ـ دار ابن كثير ـ بيروت 141هـ 199م
(4) خلق الإنسان بين الطب والقرآن ، لمحمد علي البار ص: 376ـ379.