حكم إجهاض الجنين المشوه في الفكر الإسلامي لأحمد زكرياء خليفة - ب تخرج بدون صور للشاملة
الجزء ١ · صفحة ٦١الأولى: إذا لم تدب الروح في الجنين بعد، وكان الحمل يُؤدي إلى ضرر بالغ فوق العادة على الأم، فيجوز الإجهاض، إذا لم يمكن تفادي الضرر بالوسائل العلاجية.
الثانية: إذا تحول الحمل إلى خطر محقق على حياة الأم فيجوز الإجهاض في الحالات كلها من باب الدفاع عن النفس.(1)
ومن هنا لابد من التنبه إلى أنّ بعض النساء قد يُبادِرْنَ إلى الإجهاض بمجرّد أن يقول طبيب واحد أنّ الجنين مشوّه، وهذا أمر خطر لا يقبل فيه رأي طبيب واحد لأنّ احتمال خطأ الطبيب وارد ولابد من وجود لجنة طبية من ثلاثة أطباء على الأقل من الأطباء الثقات العدول ومن أهل الاختصاص ومن ذوي الخبرة قبل القيام بإسقاط الجنين(2) .
وينبغي الانتباه إلى أنّ الأطباء يمكن أن يُخطئوا في تقاريرهم وكذلك نتيجة الفحوص كثيراً ما تكون غير دقيقة فينبغي الانتباه عند ما تبنى قرارت خطيرة مثل الإجهاض على تلك التقارير، ثم إنّ بعض النقص في المولود قد يُعوض مستقبلاً أو يزال ما به من العيب وينزل سليماً ولو فرضنا أنّه نزل وبه تشويه فإنّ الصبر عليه واحتساب الأجر في العناية به لا يضيع عند الله وليست خسارة، كما ينظر إليها كثير من الماديين، يريد بعضهم قتل أصحاب العاهات لأنهم عالة على المجتمع، ولله الحكمة البالغة في كل ما يخلق ويقدر سبحانه وتعالى(3) .
وهنا أورد مثالاً حقيقياً لقصتين عايش أحداثها أحد الأطباء مع الأساتذة الأفاضل، لسيدة حامل سبق وأن حملت مرتين وفي كل مرة يتنهي الحمل بولادة طفل مصاب بتشوّه خلقي"استسقاء بالدماغ " "(Hydro cephalous)”
(1) مجلة النهار ، التاريخ الأربعاء 15 أبريل 2004 في الموقع
w.w.w.annaharonline.com/htd/ Tahkih040505.Htm.
(2) المقال إسلام أونلاين، للدكتور حسام الدين بن موسى عفانة ، أستاذ الفقه وأصوله بجامعة القدس بفلسطين ، التاريخ 30/07/2004.
(3) الإسلام سؤال وجواب ، للشيخ محمد صالح المنجدي على الموقع
w.w.w.Islam-99.com.