إجهاض الحمل المشوه وحكمه في الفقه الإسلامي أحمد زكريا خليفة

حكم إجهاض الجنين المشوه في الفكر الإسلامي لأحمد زكرياء خليفة - ب تخرج بدون صور للشاملة

الجزء ١ · صفحة ٧٣

نص الجواب : حول هذه القضية الهامة يتولى الإجابة عنها مولانا فضيلة الشيخ محمد متولى الشعراوي فيقول : الذي يحاول أن يعدل في صنعة هي التي يصنعها ، وتفسد في يده له أن يصلح فيها إنما أمر من صنعة غيره : الشذوذ فيها مقصود له . يعني كونه يخلق إنساناً أعمى هذا مقصود لصانعه.. مبتور الذراع او مبتور الساق… مقصود لصانعه أيضاً ذلك لأن الصانع هنا يريد أن يلفت النظر إلى نفسه.

وسبق أن قلت: إنك لا تنتبه إلى عينيك وإلى نعمة الله في عينيك إلاّ إذا رأيت أعمى يتعثر.. لا تحمد الله، وتتذكر أنّ لك ساقاً إلاّ إذا رأيت شخصاً " أعرج "

إذن فهذه المسائل التي يضعها الخالق.. قد تقول: إنها تشويه..هي تشويه في جزئية..لكنها تجميل في الكل. لكي يلفت جميع الناس إلى نعمة الله… فكونك تقول: إنه سيكون مشوّهاً..هذا الكلام يمكن أن ينطبق على شيء تصنعه أنت: مثلاً صنعتَ دولاباً، ووجدته غير مضبوط يمكن أن تعدله، إنما خالق أعلى منك… خلق ـ لا تقول إنّ هذا مشوّه. لا تنظر هذه النظرة الحمقاء السطحية.أنت لا تعرف الحكمة في إنشاء هذا الكون.

ولتوضيح هذا الأمر نقول: الشواذ في الكون..هل هي أغلبية أم أقلية ؟ أقلية بالطبع. وهم وسائل إيضاح في الكون. ولماذا ؟ لكي يلفت الله الإنسان إلى هذه النعم، ثم يخرج من ذهن الإنسان أنها مسائل أتوماتيكية رتيبة يعني الرجل والمرأة يجتمعان، والبويضة والحيوان المنوي وهكذا. تقول له: لا هناك قوة أعلى من ذلك.

والدليل على ذلك أنّ كل الأشياء جاهزة. ولكن نجد إنساناً بهذا الشكل وإنساناً آخر مختلف، هناك مدرسة المانية قديمة مدرسة ( جيبيل ) ومدرسة ( بختر ) أحدهما قال: إنّ الشذوذ في الكون دليل على أنه إله يبرز الأشياء بحكمته.

أما الآخر ـ هي مدرسة معاصرة لنفس المدرسة الأولى ـ قال: عدم الشذوذ في الكون دليل على أنّ القوانين هي التي تحكم الكون، وإلاّ لو كان هناك إله يتحكم لشذ القانون في ناحية هنا، وناحية هناك.

٧٣ / ٨٣