حكم إجهاض الجنين المشوه في الفكر الإسلامي لأحمد زكرياء خليفة - ب تخرج بدون صور للشاملة
الجزء ١ · صفحة ٧٤أحدهما قال: الشواذ دليل إلحاد، والثاني: أخذ عدم الشذوذ دليل إلحاد.
نقول لهما: أنت غبي، وهو غبي إنّ من أراد الشذوذ دليل إيمان بأن هناك قوة أعلى من القوانين، ولذلك تتخلف القوانين ـ هذا الدليل موجود ـ ولكن فقط في الجزئيات، ومن أراد النظام موجود، ولكن فقط في الكليات.
ليس هناك شذوذ في أمر كلي، لأنّ الشذوذ في أمر كلي يحطم الكون كله. ولذلك لا تجد شذوذاً في قوانين السماء والأرض والشمس.. إلخ. إنه يصنع الشذوذ في فرد.فلو شذ فرد يكون هناك فرد آخر غير شاذ، ولذلك نقول: يامن تريد الشذوذ دليلاً على وجود قوة أعلى من القوانين. هذا الدليل موجود، ولكن فقط في الجزئيات، ومن تريد ثبات النظام دليلاً على حكمة الخالق، وهذا الدليل موجود، ولكن فقط في الأمر الكلي.
إذاً ما دام عقل اتجه على أنه شذوذ، وعقل آخر اتجه على أنه لا يوجد شذوذ، نقول الاثنان موجودان ولكن بدلاً من أن يوجد الشذوذ في الناموس الكلي، فيتحطم الكون ـ يوجد الشذوذ في الجزئيات.
وعلى هؤلاء الذين يتساءلون ويريدون الإجهاض، أو فتك الروح، نقول لهم: إنّ الإنجاز الحقيقي هو بدلاً من أن تجد شاذاً فتجهضه وتنهيه، عليك أن تصلحه قبل أن يكون شاذاً، ولكن إعدامه عملية سلبية، إنك لم تصنع شيئاً، إنّ من يريد أن يقتل الشاذ لم يدرك الحكمة في الوجود. ونحن في طبعة أمورنا حينما ندرب مجموعة أشخاص على شيء معين، نأتي مثلاً بالوردة، ونقطفها، ثم نشرحها، وسيلة إيضاح تالفة تماماً.
والخلاصة أنّ من يرى أن يحقق إنجازاً للبشرية، لا يعدم هذه الروح، وإنما يبحث عن أشياء تمنع هذا الشذوذ والتشويه.(1)
الملحق الثاني
صور بعض التشوهات
طفل بدون أطراف نتيجة من تناول المرأة حبوب منع الحمل
(1) الفتوى كل يهم المسلم في حياته يومه وغده ، لفضيلة الإمام محمد متولى الشعراوي ، أعده وعلق عليه وقدم له الدكتور السيد الجيلي ، المكتبة التوفيقية ، أمام الباب الأحضر ـ سينا الحميل .