المعمار والممارسة الاجتماعية
الجزء ١ · صفحة ١٠٥كما يجب أن تذكر أن الاقتصاد الكبير في استعمال الماء في ميزاب راجع الى قلته، ارغم
أنه أساس الحياة الا أنه لا يتوفر بالكمية الكافية حتى للشرب وسالي الاشجار، لذلك فاننا نجد جانبا كبيرا من الكتابات والقوانين الميزابية تعتني بالماء من حيث الاستعمال و التقسيم … بكل
دقة.
5) النصب و المقاييس.
ان الحاجة هي أساس كل بناء في ميزابه الا توضع مواد بناء اضافية لا تؤدى دورها، ولا توضع مقابيس تفوت الحاجة والاستعمال، وقد اجتهد الميزابيون في ذللك أيما اجتهاد فكل الفضاءات في
?
المسكن مستغلة ومستعملة بصفة دقيقة، فلا يكاد يخلو فضاء من الاستعمال، حتى أن الفضاء الذي تحت الجوارح مثلا يستغل لايواء العنز أو لحفظ أدوات الفلاحة أو لخزن الصوف إن كان يفتح من جهة التيزفري.
وتحتوى الحيطان في حلها على وات تستغل لحفظ الادباش و الاواني وما الى ذلك. أما عن استغلال فضاءات المسكن وانها لا تخلع الى وظائف محددة بل انه لا يكاد يخلو فضاء من وظيفة في كل أوقات السنة، ليلا أو نهارا. فالغرفة مثلا يمكن أن تكون للخزين والجلوس و الاكل و النوم الخ … خامة أن هذه الفضاءات لا تحتوي على أي أثاث بحيث أنها لا تعدو أن تكون فراغات تملك القدرة على استيعاب الكثير من النشاطات والمدارسات الفردية والجماعية في آن واحده
القليل من
وفيما يخص الارتفاع تحت السقفى في الممكن الميزابي، فانه لا يتجاوز المترين وعشرين هم (202) الا في الحالاته بل ان هذا الارتفاع ينزل في كثير منها الى متر وثمانين هم (1.0 م) خاصة في المساكن القديمة. وتجدر الاشارة هنا إلى أن هذه المقاييس والنسب ليست مضبوطة بصلة كبيرة بمواد البناء وانما كانت تستند الى مبدأ عدم الاسراف والتبذير بالبناء فوق الحاجة، ذلك أنه كان بالامكان بناء فضاءات متسعة باستعمال نفس الطريقة التي تمت بها مياغة فضاءات المسجد المتسعة كبيت الصلاة بالاستعمال المتكرر للاغمية و الاقواسره
أما أبواب فضاءات المساكن، فلا يتجاوز ارتفاعها عادة المتر و السبعين هم (107 م) يكون الجزء الاسفل منها والذى قدره 40 هم تقريبا مبنيا أما البقية أي الجزء الاعلى (103 م) فيكون من خشب النخيل الذي يبتعد في التقليص من استعماله، باعتباره ثروة الميزابيبن الفلاحية وأساس
104