المعمار والممارسة الاجتماعية مجموعة مؤلفين

المعمار والممارسة الاجتماعية

الجزء ١ · صفحة ١١٠

أيضا: مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد، اذا اشتكي منه تداعى له سائر الجسد سالشهر والحمى

عند

"

الا. كما أن المسكن في ميز أب يخضع لأسس أخرى وهي عدم

«<<

عضو

اف والتبذير و الابتعاد عن كل كبر أو تظاهر أو استعلاء، فالناس سواسية كأسنان المشط والله يقول في كتابه العزيز أن أكرمكم الله أتقاكم ولم يقبل أغناكم: بل ان الثراء في الاسلام غير محمد حتى أن الصحابة كانوا يخافونه أشد الخوف ذلك أن في كثرة المال ضخامة المسؤولية وعسر الحساب وشدته حيث يسأل المرء يوم القيامة عن مصدره وفي ما أنفقه: أي ان كان أدى الرسالة وحفظ الامانة أم لا. يقول الله تعالى: وَاتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ وكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُورًا". ويقول في هذا الشأن علي ابن أبي طالب كرم الله وجهه: ودورنا لخراب الدهر نبنيها أمو النا لذوي الميراث تجمعها

"

لذلك ندد الكتابات التي تناولت البناء في ميزاب تشدد على عدم الاسر الى والتبذير فيه الانسان، دون تظاهر أو تكثر حتى أننا نجد الشيخ الفيش يخصص فصلا كاملا في و الاكتفاء بما يحتاجه الا الاحاديث النبوية التي تناولت هذا الموضوع والتي تعمر كتابه مختصر العمارات لا بورد فيه بكل مفاء وجلاء عن وجوب التواضع في البناء والاكتفاء بالحاجة، وقد اخترنا منها هذين الحديثين حيث يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: أن المؤمن يؤجر في نفقته كلها الا شيئا يجعله في التراب يعني يبني فوق ما يكفيه أو فخرا. ويقول كذلك: من بنى فوق عشرة أذرع ناداه منادي الله أين تريد أي ان كان فوق ما يكفيه أو فخرا السمانيا عدو

من

<<

<<

(158) "،

فعلى هذا الاساس وعلى هذا الاساس فقط نستطيع تفسير عدم وجود القمور (159) في ميزاب فرغم القرون العديدة التي واكبت بناء هذه المدن الا أننا نلاحظ تجانسا كبيرا في شكل ومقاييس المساكن القديمة و المتأخرة. كما أنه على هذا الاساس فقط نستطيع تفسير وجود مساكن لا تتجاوز مساحتها الارضية العشرين مترا مربعا في القمر حيث أن طول أحدها ستة أمتار وعرفه ثلاثة أمتار رغم أنه لم ينتج عن تجزئة أو تقسيم ورثه بل اننا وجدنا مسكنا في الواحة ذا شكل مربع طول ضلعه خسمة امتار ويحتوى على كل مكونات المسكن الميزابي اذن فرغم وجود المساحة الارضية الكافية للتوسع

109