المعمار والممارسة الاجتماعية مجموعة مؤلفين

المعمار والممارسة الاجتماعية

الجزء ١ · صفحة ١١٦

3 المطوع المجتمع في انتاج المعماري الى هياكل تشريع وتسيير.

يمثل المجتمع مجموعة أفراد يعيشون في اطار مجموعة من الاحتياجات وتحت ظل سلسلة من الافكار والمعتقدات و الاهداف

(169)

وباعتبار أن الاسلام أراد من المجتمع أن يكون كتلة واحدة ا متجانسة، منتجعة في الفكر و الشعور والارادة والاهداف و التطلعاته ليصبح كالجسد الواحد اذا اشتكى منه عضو تداعى له سائز الجمل بالسفر و الحمى، فقد سعى الى توحيد المشاعر ورسم الاهد الفى و الطموحات والتطلعات الموحدة.

فكان من الضروري رسم مناهج الحياة وطبيعة العلاقات والممارسات الفردية والجماعية في المجتمع وبالتالي تقنينها على كافة مستوياتها وفي أدق حالاتها حتى لا تختلط الامور لدى الافراد. وفي هذا الاطار كانت مجالس العزابة في ميزابة كادر "تشريع تضع القوانين المستنبطة من الشريعة الاسلامية حسب المذهب الاباضي، وتسهر على مراقبة تطبيقها في جميع المجالات الحياتية، وفي أدق العلاقات والممارساته فنجدها تحدد وتوحد حتى قيمة المحر و أبسط الهدايا في الزواج كما وكيفا. وفيما يخص المعمار فقد عينت له مجموعة من الامناء تقوم بتنفيذ ما يتعلق به من قوانين وفض الخلافات أو النزاعات المتعلقة به والتي يمكن أن تحدث بين المتساكنين.

4 - الانتاج المعمارى التاريخي مهمة جماعية.

عليها وتحديدها رغم تعلقها بالافراد

ان القوانين والتشريعات التي تخص المعمار والتي أبى المجتمع العين أبي الا الاتفاقي يقع تنفيذها بكل جدية وصرامة والعقاب على تجاوزها وذلك خوفا من أن يقع هذا التجاوز فتحاسب كل الامة على أعمال أفرادها حيث أن الاسلام يعتبرها مسؤولة عن هذه حيث؟ الافعال ومشاركة فيها بمجرد السكوت عنها. وفي هذا الاطار يأتي الامر بالمعرف و النهي عن المنكر كارينة بين فرجب على المجتمع

بكل أفراده القيام بها.

يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "التأمين بالمغرب والتنهون عن المنكر أو ليوشكن الله من يعدكم بعقاب".

ولضمان تطبيق هذه القوانين جاءت مسألة الولاية والبراءة في المجتمع الميزابي، بحيث

115

HH