المعمار والممارسة الاجتماعية مجموعة مؤلفين

المعمار والممارسة الاجتماعية

الجزء ١ · صفحة ١٢٦

الميزابي وجماعاته يمارسون نمطا اقتصاديا حديثا ومختلفا عما كان عليه في السابق مما أدخل تغييرا في وسائل الانتاج وطبيعته، وأخيرا فان هذه المرحلة شهدت بروز تنوع و تفاوت بين فئات المجتمع: بين من أمكن لهم العمل بالتجارة ومن لم يمكن لهم ذلك وقد تجلى هذا التنوع والتفوق في القدرات المادية والامكانيات المعرفية و التجريبية … كما أن النمط الاقتصادي الحديث وما من قدرات مادية، مكنا المجتمع من وسائل تقنية حديثة) آلات فلزحمة … و أدخل صنائع وحرف تتناسب مع هذا النمط وتساعد على تنميته.

صحبه

اذن فالاحتكاك بالغير لا يمكن أن يمر دون تأثير و تأثر، و ادخال نمط اقتصادي دنيت و امکانيات مادية مغايرة لا يمكن الا أن يعمل على تغيير نمط الحياة وطبيعة العلاقات و الممارسات ونوعية الحاجيات بل ومنهج التفكير ذاته وأخيرا فان ادخال آلات و تقنيات ووسائل انتاج حديثة لا يمكن الا أن ينتج نوعية أخرى من المجتمع

(201

الا أن هذه المرحلة الثانية، وكما سبق وقدمناه في البداية لم تشهد تحولا أو تطورا هاما في نمط حياة المجتمع وطبيعة ممارساته ذلك أن الهياكل والمؤسسات الاجتماعية المتمتعة بسلطة ونفوذ قويين تمكنت من الوقوف ضد أي تغير يمكن أن يحلث في المجتمع ويؤثر في بنيته الفكرية أو المادية. حيث كانت القوانين وأساليب العراقية دقيقة وفعالة بحيث جمدت نمط حياة المجتمع وطبيعة ممارساته مدة قرون عديلة. الا أن المجتمع اصبح يحمل في رحمة مؤشرات التحول بل ان جنين هذا التحول أخذ في النمو بشكل يسمح له بالولادة بمجرد انتخاء أسباب الاعاقة والمنع المتمثلة في هذه الهياكل أو حتى تقليص سلطتها ونفوذها وبالتالي دورها وفاعليتها، وهذا ما وقع بالفعل بمجرد دخول المستعمره

لحلامة:

يمكن أن نجزأ مرحلة ما قبل الاستعمار إلى جزئين

1) - ما قبل القرن الرابع عشر

2 - ما بعد القرن الرابع عشر.

125