المعمار والممارسة الاجتماعية مجموعة مؤلفين

المعمار والممارسة الاجتماعية

الجزء ١ · صفحة ١٣١

HHHHH

HH

عوامل فكرية

ان الوسائل التي اتبعها المستعمرون في اجتماع الشعوب عديدة جداء وذلك ابتداء الوسيلة العسكرية الى الوسيلة الاقتصادية، مرورا بالادارية، لكن أخطر هذه الوسائل هي الوسيلة الفكرية. ذلك أن في تحويل فكر المجتمع وصياغته بما يتأقلم مع ثقافة المستعمر ويتناسب مع مخططاته الاحتوائية ضمان الاستمرارية خضوع هذا المجتمع بأيسر الطرق، بل ضمان لانصهاره وذوبانه في المستعمر وفي ثقافته.

يقول جورج مبارساي عندما تحدث عن التحولات التي حدثت في ميزاب:

" L'enseignement est l'instrument indispensable de la culture Française". (219)

حتى

لذلك عمل المستعمر الفرنسي على اجبار الميزابيين على تعليم أبنائهم في المدارس الفرنسية ايجابيات التعليم الاوروبي، الا أن تغطن المميز ابيين للمخطط الفرنسي وغيرتهم بدعوى تمكينهم من المدارس لمدة طويلة. على ثقافتهم وعقيدتهم جعلهم يمتنعون على ارسال اطفالهم الى هذه وجدوا أنفسهم مجبرين قسرا على التراجع نسبيا عن قرارهم بارسال ابنائهم الى هذه المدارس لقضاء فترة من التعليم الابتدائي حسب ما أعلمنا به المؤرخ الشيخ سليمان بن يوسفه

يقول جورج مارساي:

A l'exception des Juifs، qui reconnaissant

les aventages pratique de

l'instruction européenne، l'acceptent volentiers، pour leursenfants، les indigènes y ont Longtemps échappée.

(223)

ومو ازشا للتنازلهم لفائدة هذا المشروع التعليمي الدخيل ادخلو! حركية على نمط تعليمه التقليدي،

(2.29

بتركيز مؤسسات تعليمية حديثة. حيث يقول الشيخ ابراهيم طلاى: أن الجمعيات الخيرية و الاصلاحية التي كونها المواطنون کرد فعل للغزو الفكري، ومدارس الفرنسيين، قد ساهمت في تطوير هذه المحاضر و احداث تعليم عمري يقابل التعليم الفرنسي الاجباري، فأنشأت مدارس حرة، تابعة للمساجد أو مستقلة عنها، يصرف عليها، ويمون صناديقها أفراد الشعب .. وهذه المدارس التي كانت ثمرة الحركة الاصلاحية التي قادها الشيخ بيوض والتي كانت أولها مدرسة "الحياة" بالقرارة، حيث تم انشاء ها سنة 1926 لتليها مدرستا الاصلاح بغرداية والنهضة بالعطف، لم تكن لتنال استحسان المستعمر، بل

(221)

(282)

ان الشيخ سليمان بن يوسف أحد المؤرخين وزعماء هذه الحركة الاصلاحية يروى لنا كيف أنه

130