المعمار والممارسة الاجتماعية
الجزء ١ · صفحة ١٣٢تعرض مع الشيخ سيوض والشيخ صالح بابكر الى مضايقات السلط الفرنسية وقمعها، وذلك من احداث هذه المدارس.
اجل
وتجدر الاشارة الى أن هذه المدارس التي كانت تؤكد على التعليم الديني والتي تحرم على تعليم اللغة العربية، كانت تربي في الاطفال والشباب الميزابي روح التشبت بالمذهب و العقيدة الاساضية والوطن الميزابي، كما كانت تعمل على اعدادهم لمواصلة الدراسة في الجامعات الاسلامية خارج الجزائر وخاصة منها جامع الزيتونة بتونس وذلك في اطار أعداد الحصانة الثقافية للمجتمع ضد كل عوامل الدوسان والانحلال. كما تجدر الاشارة أيضا الى أن هذه المدارس لم تكن مقصورة على الفتيان، ذلك أن الحركة الاصلاحية عملت على تعليم الفتاة وتثقيفها في دينها وعقيدتها وفي كل ما من شأنه أن يساعدها في حياتها الزوجية (الطبخ، النسيج .... ) وقد تولت مجالس العزابات الشيء الذي لم يكن موجود في ميزاب قبل ذلك الوقت حيث كان التعليم مقمورة
هذا الامر بكل جدية.
على الفتيان
انن فقد شهدت ميز اب بروز عوامل تحولات فكرية في العهد الاستعماري وذلك سواه قسراء بالمدارس الفرنسية رغم قصر مدة الدراسة الا أنها كانت في مرحلة حساسة من حياة الطفل الميزابي. أو بتطوير المدارس القرآنية بما يزاحم المحتوى الدراسي للمدارس الفرنسية أو كذلك بالمساج و اقحام العنصر النسائي في النهضة التعليمية من خلال الحركة الاصلاحية.
فرامل الشمالية
لقد تصبب دخول المستعمر الصخراء في قلب نظام الاقتصاد التقليدى كما يقول الدكتور ابراهيم بن يوسف .. حيث عمل في البداية على تحطيم أسس الاقتصاد الصحراوى بالسيطرة على التجارة الصحراوية التي كانت تمثل مورد الرزق الاساسي للقبائل الرجل، والتي كانت غرداية، بسوقها محطة لها، مما أجبر هله القبائل على الاستقرار ببعض المدن وخاصة منها مدن ميزاب التي مثلت منذ بداية تفتحها على الخارج قطبا تجاريا هاما في الصحراء.
فنشأت بذلك الاحياء التي جاءت لتلتحق بالقصور وخامة منها غرداية لتمثل نو انات الاحياء
الشعبية مميزاب حيث أن هذه القبائل التي لم تتعود المدينة وطرق العيش فيها ونمط الحياة
131