المعمار والممارسة الاجتماعية مجموعة مؤلفين

المعمار والممارسة الاجتماعية

الجزء ١ · صفحة ١٣٤

تتمتع بالتغيير العملي و القانون للمجتمع، إضافة للتزايد السكاني الكبير الذى كان نتيجة النزوح الى ميزاب والذي أتى بمجموعات تختلف اختلافا كبيرا عن المجتمع الميزابي الاباطي، سواء على المستوى الفكرى أو على مستوى درجة التحضر أو حتى على مستوى الامكانيات المادية والاقتصادية:

تسبب في:

(225)

- فقدان العزابة والهياكل الاجتماعية الاخرى دورها في قيادة المجتمع و اقتصار توجيه ما تبقى من سلطتها المعنوية للمجموعة الاباضية نظرا لفقدانها منه السلطة على بقية السكان الذين أصبحوا يمثلون نسبة هامة من المجتمع قرابة 40 (2)

تأثر المجتمع الميزابي الاباضي بطبيعة الممارسات و العلاقات الجديدة التي جاء بها النازحون و التي تتناقض الكثير منها مع ممارساته القديمة.

وجود فروقات هامة وكثيرة على المستوى الفكري والمادي والاجتماعي بين مختلف المجموعات في

المجتمع.

كما أن الانفتاح المجتمع على المناهج التعليمية الحديثة، سواء التي جابها المستعمر أو التي أنت بها حركة الاصلاح، جعلت افراده يشعرون بوجوب تطوير مناهج حياتهم ونمط ممارساتهم و طرق معيشتهم، حيث أن وقض الوسائل التقنية المختلفة التي جاء بها المستعمر كتعبير عن رفض المستعمر ذاته ومثال ذلك رفض النور الكهربائي الذي تزعمته مجالس العزابات في وقت ما (أصبح يعد من الطرق المتخلفة التي يجب تجاوزها خاصة عندما ظهرت لهم منافع هذه الوسائل ومحاسنها كما أن بعض المثقفين في المجتمع والذين يمثلون ثمرة النهضة الثقافية الاصلاحية، أصحنوا ينادون بتطوير الهياكل الدينية وبعض التقاليد والعادات والممارسات المجتمعية بما يناسب

الواقع الحياتي و الاقتصادي المستحدث فيه ومثال ذلك موقف الشيخ ابراهيم التلاى من "التنوسة" وذلك بعد بضع سنوات من رجوعة من تونس حيث كان يدرس بجامع الزيتونة فهو يقول: " وقبل أن تنفي حديثنا عن هذا العمل الخيري لا يفوتنا أن تبدي رغبتنا في ادخال بعض التحسينات على ملة ن فيما يخص توزيعها واستبدالها بنوع آخره ونتجوم على العزابة والفقهاء في هذه الرغبة، فنظامها رغم أصالته وعمقه، نظام قديم وضع لعمور سقتناء وقد تغيرت الاوضاع كثيرا عضا سبق وتبدلت حياة الناس فأصبح لا يؤدي المهمة التي وضع لأجلها كاملة …

الاوقاف

(220) +

(221)

133

11: