المعمار والممارسة الاجتماعية
الجزء ١ · صفحة ١٣٥بعضها في:
وأخيرا فان انعكاسات العامل الاقتصادى على العامل الاجتماعي كثيرة وعديدة حدا يتمثل
تنوع المؤسسات الاقتصادية و انفصالها عن المؤسسة العائلية مما ساهم في تشتيت أفراد العائلة بين هذه المؤسسات وذلك حسب اختصاصاتهم و امكانياتهم.
صياغة المؤسسة الاقتصادية الحديثة لنمط حياة العاملين فيها ومن خلالهم المجتمع، وذلك ستجديد أسلوب العمل ومواقبته وطبيعة العلاقات التي تربط الاجراء فيما بينهم والتي تربطهم بمؤجريهم. نمط استهلاكي جديد في المجتمع غبر ايجاد مواد حديثة: آلات فلاحية ومنزلية،
اضافة
الى صياغة
أثاث …
ايجاد أساليب التنقل الجديدة ووسائله الحديثة التي تستجيب للنمط الاقتصادي المستحدث بحيث نستطيع حمل العديد من العمال أو الموظفين في آن واحد وفي وقت قصير الى أماكن العمل التي أصبحت بعينة باعتبار عدم وجود علاقة مباشرة بينها وبين القصر أو الواحة: وما ينتج عن ذلك احداث المسالك والطرقات الخاصة بها و الصناعات والمرافق التي تلزمها … هن
عوامل معمارية
اضافة الى التي
سي
سبق ذكرها والتي كانت أسس التحول في الممارسة الاجتماعية في ميزاب و التي تهمنا في أطروحتنا من حيث انعكاسها على العمارة التي تخلصت من كثير من القوانين و القيود المحلية التي تتحكم فيها بحكم ضرب مؤسسات السلطة و التسيير المحلية، وتحول هذه السلطة بيد الادارات التي أحدثها المستعمر، اضافة الى تغير حاجيات وأفكار وممارسات أصحابها. فان للنمط المعمارى الاوروبي الذي جاء به المستعمر الى ميزاب حيث قام المستعمر ببنا سكني ادارى في الطريق بين ببي يزقن وغرداية وبجانب هذه الاخيرة ذي طابع أوروبي واضح بحيث لا يرتبط بالعمارة المحلية لا من قريب ولا من بعيد، سواء كان ذلك في الشكل أو المضمون، فـ المقاييس أو الكتل أو مواد البناء، في وظائف الفضاءات الداخلية أو الخارجية، بل في كل شي. مما جعل جورج مارساي يعبر عن الفرق بين العمارة المحلية وهذه العمارة بالتناقض الذي لا يخفى حتى على المسافر القليل الانتباه
(229)
H
134