المعمار والممارسة الاجتماعية
الجزء ١ · صفحة ٢٤٢لحاجيات صاحبه التي تختلف من شخص (كثرة الضيولى: عدد أفراد العائلة.) فكيف يمكن للاجيال الحالية أن تعيش في المساكن القديمة الموروثة وقد اختلفت حياتهم اختلافا كبيرا عما كانت عليه في السابق الا أنه، رأيي يمكن اعادة استعمال المسكن القديم والموروث مع اخذفات تحوير أو اصلاح داخلي دون هدمه كلية ويمكن بذلك أن يكون صالحا للاستعمالات الحديثة مثال ذلك ايجاد مكان للتلفزة والمطبخ والثلاجة … وهذا ما
سعي اليه.
ان طريقة التعامل الحالية مع المعمار الموروث يرجع أساسا للمستوى الثقافي للشخص، ذلك أن الذي عنده مستوى ثقافي " رفيع مواز لامكانياته الاقتصادية فانه سيحتفظ حتما بمسكنه الموروث مع محاولة أقلتة مع حاجياته أما كانت عنده الامكانيات المادية دون الثقافة فانه سيتدخل في هذا الموروث بكل امكانياته المادية وبدون أى رصيد ثقافي مما سيؤثر على هذا الموروث بالمسخ أو الهدم مع تعويضه بآخر مستورد أو مهش وهذه مشكلة كل المدن التاريخية.
من
وتتمثل مهمتنا الحالية في اقناع الشباب الذين يملكون كثيرا من الثقافة وقليلا من الامكانيات المادية باعتماد اصول معمارهم الموروث في صياغة مساكنهم المستقبلية وبذلك يمكن ان يكون الحل لا يجاد التواصل بين الانتاج المستقبلي والموروث. أما ما هو موجود الان في ميزاب من المعمار المهمش والغريب والدخيل، فنترك للزمن فعله نحو ابداله بما يتماشى مع المجتمع وواقع الجهة أما الآن فلا يمكن ذلك نظرا لحداثته وللا موال الضخمة
التي بذلت فيه (251)
2 مارح رؤيتنا انظرها)
يمتلكها
وعقيدته.
التقدم المعماري يحتاج الى نهضة متعددة الجوانب ومرتكزة على أصول المجتمع الفكرية والعقائدية. باعتبار أنه لا سبيل لتقدم أى مجتمع وخروجه من أزمته الحضارية "الا على أساس التاريخ والثقافة التي، فانه لا سبيل للخروج بمعمار وادى ميزاب من الأزمة التي يعيشها الا على أساس فكر المجتمع
(108)
حديثة مختلفة.
لكن انتاج محمار مرتكز على الاسس الفكرية والعقائدية للمجتمع لا يمكن أن يستقيم في ظل ممارسة اجتماعية هذه الاسس ولذلك ولكي تكون هناك علاقة صحية بين الممارسة الاجتماعية وهذا المعمار، مع يجب تطوير القوانين والمناهج التي تضبط هذه الممارسة وتؤطرها كما يجب تطوير البنية الاقتصادية والاجتماعية وبالتالي الثقافية عموما بما يرتبط بأسس المجتمع الفكرية والعقائدية، وبما يتناسب مع تطوره.
241