المعمار والممارسة الاجتماعية مجموعة مؤلفين

المعمار والممارسة الاجتماعية

الجزء ١ · صفحة ٤٢

الشديدة والقوية والتي تتبعها في فترات من السنة زوابع رملية من! الناحية الاخرى و هذا يؤكد كذلك أخذ هم بعين

يهم

الاعتبار العامل الصحي في اختيار الموقع المناسب لعمارتهم، اضافة الى امتياز هذه المنطقة بهوا صـ و نقي. وهكذا يتجلى لنا مدى انعكاس جزء من الممارسة الاجتماعية، المتمثل هنا في علاقة سكان ميزاب بغيرهم من المجموعات الاخرى (أى المجتمع الميزابي بغيره) و مانة حفظ الد. مين و حفظ النفس لك.، باعتبارهما من الكليات الاساسية للعقيدة الاسلامية، على اختيار مواقع قصورهم. خلاصة: نستطيع أن نقول في الاخير أن اختيار موقع بناء القصر عند الميزابيين له بعد ان أساسيان هما البعد الدفاعي (ضد الاخطار الخارجية) اجتماعيا وعسكريا)

ب في تقسيم

البعد الوقائي واله حي (فيد الاخطار الطبيعية).

:

لا يخضع تقسيم الاراضي في المدينة الاسلامية الى مقاييس فنية أو مادية بحتة، بل إلى مقاييس اجتماعية أساسها التكافل والتعاون بين أفراد المجتمع، ذلك أن الارض أرض الله و ما الانسان الا مستخلف فيها ومتصرف فيها بقدر حاجته دون ظلم أو جور، يقول تعالى " إن الأَمر لِلَّهِ يُورِثُهَا مَنْ يَشَاء مِنْ عِبَادِهِ وَ العَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ (69) إذن فكل الناس لهم الحق في الانتفاع بأرض الله، وذلك وفق ما تمليه الظروف و الحاجيات، فتقسيم أراضي المدينة الاسلامية المراد بناؤها يقح بالاتفاق بين القبائل والعائلات المكونة لها، وذلك على يد أهل النظر حيث كانت مسؤولية توزيع الخطط في المدينة في العهد الاسلامي الاول على يد رسول الله صلى الله عليه و سلم باعتباره كان منهجه في توزيع الخطط يهدف الى تجميع كل قبيلة في خطة خاصة بها و تركت حرية تقسيم الخطة للقبيلة وفقا لضروفها وامكاناتها في الانشاء والتعمير و مدى الحاجة الى ذلك فكأنما روعيت النظرة المستقبلية

الحاكم

(70)

و قد

لا متداد العمران "

(11)

و باعتبار تكون المجتمع الميزابي من بطون وعشائر فاننا نجد نفر هذا المنهج في تقسيم أرض القصر المراد

بناؤه في ميزاب يحيث كان هذا المنهج انعكاسا للصياغة الاسلامية للمجتمع حيث حاولت الموافقة بين الطبيعة القبلية، والتأكيد على رابطة صلة الرحم بين أفراد القبيلة الواحدة وجمع هذه القبائل في خطط متعددة تجمعها مدينة واحدة ذات كيان مادي متکامل و اطار اجتماعي أشمل وأعم، و هذا اطار التآخي الذي وجه اليه الرسول على الله عليه وسلم ليذوب النزعات القبلية و يخلق المجتمع الواحد

(72)

41