المعمار والممارسة الاجتماعية
الجزء ١ · صفحة ٧٨دور
ور المسجد الرئيسي الذي في المدينة باعتبار أن وظيفتها محدودة وتقتصر على الصلاة فقط. عند الدفن والتي عادة ما تكون في شكل مسطحات كما أن هناك مصليات في المقابر تقام فيها الصلاة في العيد أو: غير مغطاة أو مغطاة في جانب منها اتقاء للحرارة أو المطر أو الرياح، وهذه المصليات أو الأسطح لم تحدث الا لأن المذهب الاباضي يرفض رفضا قطعيا الصلاة على الأرض التي يمكن أن تكون ممرا أو طريقا مما جعلهم (الأباضية) يسعون لا يجاد حرم معلوم ومعين للصلاة تكون طهارته ثابتة ويرتفع عن كل النجاسات الا سطحها عند الاقتراب منها، وذلك لغايات دفاعية باعتبارها غير أن تكون هذه ه المصليات تحت الأرض لا
محمية وغير مراقبة.
يري
(116)
ويفكن
وتختلف مساجد الواحة ومصليات المقابر عن مسجد القصر اختلافا كبيرا من حيث مساحتها التي لا تخضع لأى مقياس محدد ووظيفتها التي تقتصر على الصلاة فقط، ومكوناتها التي لا تتجاوز الفضاء المخصص للصلاة، مع افتقادها
للصومعة.
النسب والمقاييس
وتخلص الآن الى الحديث في مسألة النسب (proportions) والمقاييس في المسجد الميزابي شكلت وصيغت فضا اته بحيث روعيت فيه جملة من القيم تذكر منها: عدم الاشراف والبناء فوق الحاجة، لأن ذلك تبذير والمبذرون أصحاب الشياطين، فكانت النسب متلائمة مع ما يحتاجه الانسان من فضاء يكفيه لأداء مختلف نشاطاته فيه (المسجد)، كما تجدر الاشارة الى أن المسجد في ميزاب لا يحتوى على أية نقوش أو زخارف سدة تمسكه وحرصه على حفظ دينه، فالزخرفة والنقوش والمغالات في البنيان وكل هذا يعكس فكر وعقيدة المجتمع وشدة: كلها مظاهر دنيوية زائلة لا محالة وليست لها قيمة في حياة المسلم الحقيقي.
لخلاصة:
يتمثل انعكاس الممارسة الاجتماعية في المسجد في النقاط التالية:
--
موقع المسجد من القهر كموقع الصلاة من الدين،
المسجد الواحد انعكاس لوحدة المجتمع،
انعكاس لجملة العلاقات وطبيعة الفضاءات ومهامها، تركيبة عناصر المسجد هي وجود مصليات في الواحة والمقابر تأكيد على صلاة الجماعة وبالتالي وحدة المجتمع، اييس والنسب المستعملة في المسجد هي انعكاس الفكر المجتمع وممارساته. البقاء
77