المعمار والممارسة الاجتماعية
الجزء ١ · صفحة ٨٧نفسها المستعملة في بناء المسكن وهي نفسها المستعملة في بناء الابراج والاسوار و السدود وغيرها من الحزئيات العمرانية والمعمارية، ولعل ذلك من أسباب أمتياز العمارة في ميزاب بالوحدة والتناسق
والانسجام وساعد على ذلك عملية تقضين استعمال مواد البناء وتوحيدها ومن ذلك ما قاله الامام أفلح (125)
وأما ما ذكرت من أحدث على جاره بابا في موضع كان أرضا تعمل الابواب بالاعواد والجبس و الحجارة باي وجه عمله بتلك الوجوه ولم تعارضه جاره حتى نثبت بالمعلم فانه يثبت عليه وأما ان كان بلده
(126)
لا يعمل فيها الاعواد ولا يعمل الا بالحجارة وعمل هو فيها بغير الحجارة لكي يثبت على جاره فلا يثبت عليه بذلك حتى يعمله كما يقبل الناس أبو ابهم؟ فالوحدة اذن في مواد البناء مع وحدة المجتمع ووحدة المراقبة والتسيير فيه لعملية البناء والتشييد تنتج بالضرورة وحدة في المعمار تجعله متر اسطا ومتلائما ومتناغما سمع من الحب وله الطبيعي و البشري.
و في الم
1) تقديم.
ترجع الاهمية الكبيرة التي توليها المجتمع الاسلامي ومن خلاله المجتمع الميزابي للمسكن، (127) الى اهتمام الاسلام بالعائلة التي تمثل الركيزة الأولى والاساسية في البناء المجتمعي، فيصلا دها يصلح المجتمع وبفسادها بقيد المجتمع.
علاقاتها،
النشاطات
افن، وباعتبار أن المسكن هو قضاء العائلة الخاص الذي يمثل مجال نشاطها و اطار وباعتبار كذلك وجوب خضوع هذه النشاطات و العلاقات الى المنظومة الاسلامية في الحياة الاجتماعية. فقد وقع الاهتمام بتحديد نمط المسكن، وطريقة صياغة مختلف فضاءاته بشكل يتلاءم مع هذه و العلاقات ويضمن تطبيق القيم والمبادئ الاسلامية التي من بينها قيم التكافل والمودة والرحمة. يقول تعالى وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنَ انْفِيكُمْ أَزْوَامَّا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذلك لآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُو 128.
»
ول فهم طبيعة انهار الممارسة الاجتماعية على المسن في ميزاب يجب فهم طابعة العائلة
الميزابية ومختلف خواتها من جدة. التي تربط بين أفرادها وتربطها بمثيلاتها، من جهة أخرى.
وفهم طبيعة نشاطاتها و العلاقات
86