ديوان الستالي مادح بني نبهان أحمد بن سعيد الخروصي الستالي أبو بكر

ديوان الستالي مادح بن نبهان

الجزء ١ · صفحة ١٧

17

كتب عن حياة الستالي وشعره الى أن يقول في كتابه مثل هذا الكلام الغريب: لست بالذي يذكر لك مولد الستالي مفصلا محدداً، ومقسما مدققا، فذلك شأن كتب الأدب والتواريخ التي تعني بهذا الجانب، والتي أهمل فيها شأن الستالي ضمن ما أهمل فلم تذكر عنه ما يشفي النفس

أن

ويطمئن القلب، ومن لنا بها حتى نتفحصها؟ ..... ناهيك عن الحديث في هذه السير يحتاج لقدر كبير من البحث والتحقيق والتدقيق العلمي الذي لا سبيل لنا اليه ولا يمكن كشفه تفصيلا لضياع مصادره وندرة إشارات ما بقي منها لحياة الشاعر الأولى» (1) وإذا لم يكن البحث والتحقيق والتدقيق العلمي في حياة الستالي هي المهمة الأولى لكتاب يحمل عنوان «الستالي حياته وشعره» فماذا تكون مهمته؟!!

على أي حال فإن مانعرفه عن حياة الشاعر الأولى من خلال هذا الكتاب وبعض المراجع الأخرى التي عرضت لحياة الستالي وشعره أن الشاعر تلقى مبادئ المعرفة الأولى في قريته ستال على يد العلماء والشيوخ في وادي بني خروص الذين اشتهروا بالعلم والورع، وعلى يد هؤلاء العلماء تلقى الشاعر مبادئ علوم اللغة والأدب من نحو وصرف وبلاغة وأدب كما حفظ شيئًا من القرآن وتعلم مبادئ العلوم الإسلامية وقد انعكست كل هذه المعارف على نتاج الشاعر كما سنرى عند دراستنا

للديوان.

ولا نعلم كثيراً من التفصيلات عن طفولة الستالي ولا أين بدأ نظم الشعر كذلك لاندري شيئا عن المستوى الفني لشعره في هذه المرحلة، ولا عن المضامين التي كان يدور حولها فديوانه لايضم شيئا من شعر هذه المرحلة وكل القصائد التي يضمها الديوان هي تلك المدائح التي كتبها في ملوك بني نبهان وأمرائهم الذين اتجه اليهم بمدائحه، وانتقل الى عاصمتهم نزوى في عهد السلطان ذهل بن عمر على ما يذهب اليه عدد من الباحثين

(1) - د. علي عبد الخالق علي دومة: الستالي، حياته وشعره. ص 12.