ديوان الستالي مادح بن نبهان
الجزء ١ · صفحة ١٨18
وقد خص هذا السلطان بالقدر الأعظم من مدائحه
- مع
وإذا كان لنا أن نستمد بعض ملامح حياة الستالي في نزوى من شعره إدراكنا لما في مثل هذه المحاولة من مخاطرة قد يسوغها انعدام الخيار الآخر – فإننا نستطيع أن نقول إنه عاش حياة على قدر واضح من الترف والرغد، وإنه عاقر أنواعا من الملذات غير المشروعة من إقبال على الخمر ومجالس اللهو والعلاقات الماجنة بالنساء والحديث عن هذه الجوانب يحتل مساحة كبيرة من ديوان الستالي، كما يمكننا القول أيضا بأنه عندما تقدم به السن آب الى لون من الإحساس بالندم على ما ارتكب في مطلع شبابه من
أوزار، وأصبحت نبرة التوبة شديدة الوضوح في قصائد هذه الفترة. نقول هذا ونحن ندرك تماماً أن الشعر ليس نقلا للواقع المادي، وأنه قد يكون أحيانا تعبيرا عما يفتقده الشاعر في واقعه المادي فيحاول أن يعوضه في واقعه الخاص، وواقعه الشعري ولكن ليس أمامنا من سبيل سوى القبول بنتائج هذه المخاطرة.