ديوان الستالي مادح بن نبهان
الجزء ١ · صفحة ٢٠الهجير، وإنضاء الراحلة والبعير
فإذا علم أنه قد أوجب على صاحبه حق الرجاء وذمامة التأميل، وقرر ماناله عنده من المكارم في المسير، بدأ في المديح فبعثه على المكافأة وهزه للسماح» (1) وقد اقتبسنا هذا النص الطويل نسبيا من كلام ابن قتيبة لأن بعض قصائد المديح المديح عند الستالي تقدم لنا تطبيقا نموذجيا المعمار قصيدة المديح كما أوردها ابن قتيبة، بصرف النظر عن مدى اتفاقنا أو عدم اتفاقنا مع تفسيره لطبيعة هذا المعمار
فإذا أخذنا قصيدته في مدح السلطان محمد بن عبد الله الرئيس (2) نموذجا فإننا نجده يفتتحها بالدعاء بالسقيا لمنازل الأحباب في ذات جوس
وذات العراقيب:
يا مزنة الصيف من در الحيا صوبي
بواكف القط منهل الشابيـ
ــــــازل آلاف عهدتهم
من ذات جوس الى ذات العراقيب
وكما يقول ابن قتيبة عن لجوء الشاعر الى افتتاح قصيدة المديح بذكر ديار الأحباء توسلا لذكر قاطنيها نجد الستالي في قصيدته يجعل من دعائه بالسقيا لديار أحبائه وسيلة لذكر غيدها والحديث عنهن:
الجلابيب
وهن يختلن من دل ومن دهش كأنهن الدمى بين المحاريب يصبحن يحملن أقمارا يحف بها سود الذوائب في حمر الجلابيـ يا حسن ذلك لونا قد برزن به بحسن لونين من قان وغربيب من كل مرسلة ردن القميص على رخص الأنامل بالحناء مخضوب وكل ساحبة ذيل الإزار على فعم المخلخل غض غير منهوب ثم ينتقل من الحديث عن هؤلاء الغيد الى الحديث عن مجالس اللهو (1) ابن قتيبة: الشعر والشعراء. تحقيق أحمد شاكر. ج 1 ص 75. (2) الديوان. ص 47