ديوان الستالي مادح بن نبهان
الجزء ١ · صفحة ٢٣23
فالديوان يحتوي على مجموعة أخرى من الأنماط نعرض فيما يلي لأبرزها وأكثرها شيوعا بعد النمط الموروث:
يتمثل أول هذه الأنماط في هجوم الستالي على غرضه مباشرة بدون مقدمات، كما في قصيدته القصيرة في مدح يعرب بن عمر بن نبهان وهي قصيدة لا تتجاوز الخمسة أبيات، يقول في مطلعها:
ألمم بيعرب تبصر سيد العرب ومعدن الجود في بحبوحة الحسب (1) وكذلك القصيدتان التاليتان لها مباشرة في الديوان وهما في مدح يعرب أيضا ويقول في مطلع أولاهما: أبصرت أن لا عند غيرك مطلب وكذاك ليس وراء ذلك مذهب (2) ويقول في مطلع الثانية:
لولا ندى يعرب فتى العرب لما حمدنا إصابة الأدب (3) وقصائد هذا النمط بدورها غير قليلة في الديوان، وإن كان يلاحظ على قصائد هذا النمط قصرها الواضح، فطول كل قصيدة من القصيدتين السابقتين عشرة أبيات (4)، وآخر قصيدتين في الديوان وهما في مدح ذهل ابن عمر لايتجاوز طول الأولى الأبيات العشرة والثانية أحد عشر بيتا (5)، ولولا أن هذه القصائد كلها مصرعة - الأمر الذي يرجح أنها قصائد مستقلة وليست أجزاء من قصائد أخرى - لأمكن افتراض أنها أجزاء من قصائد أسقطت منها المقدمات الطللية أو الغزلية واكتفى منها بأبيات
المدح.
وهناك نمط ثان يفتتح الشاعر القصيدة فيه بالغزل، والملاحظ أن غزله في عمومه غزل حسى يدور حول وصف أعضاء الجسم الأنثوي
(1) الديوان. ص 24.
24
(2) الديوان. ص (3) الديوان. ص 25 (4) الديوان. ص 458 (5) الديوان. ص 459