ديوان الستالي مادح بن نبهان
الجزء ١ · صفحة ٢٤24
وصفا صريحا، والحديث عما يحدث بينه وبين محبوباته الكثيرات، كما في القصيدة الأولى من الديوان التي يمدح فيها السلطان أبا محمد نبهان ويهنئه بالزواج؛ حيث يفتتح هذه القصيدة بقوله: هل أنجزت لك وعد الوصل أسماء أم شان موعودها مطل وإنساء (1) ثم لا يلبث ابتداء من البيت الثالث أن يعرض لوصف جسمها وصفا
حسا:
صادتك أسماء لحظا وهي آنسة بيضاء لينة الأطراف حسناء
وتستقل بأرداف تنوء بها في المشي خطفة الكشحين هيفاء ورقرقت لك عيني جؤذر فرق كلتهما في فتور الطرف كحلاء
ونحن في عنفوان العيش يجمعنا تواصل وبطالات وأهواء وأصفياء وروضات ودسكرة ومجلس وأغاريد وصهباء وكذلك قصيدته في مدح محمد بن نبهان:
بكت الحمائم واشتكت أتراحها فالتاع قلبي إذ سمعت مناحها (2) التي يشكو في أبياتها الستة الأولى فراق الأحباء ثم لا يلبث ابتداء من البيت السابع أن ينطلق الى لون من الغزل الحسي السافر يصف فيها محبوباته وصفا ماديًا، ويتحدث عن مغامراته الغرامية معهن:
لله أيام الشباب فإنها ألقت علي من الصبا أفراحها ولبست بهجتها وذقت نعيمها وشربت قهوتها وزرت ملاحها ورتعت بين الغانيات مقبلا ورد الخدود معضعضا تفاحها وإذا السهام من العيون جرحنني داويت من ريق الثغور جراحها وعزيزة ملء السوار، كأنها لبست على الغصن الرطيب وشاحها
(1) الديوان. صا
(2) الديوان ص
112