ديوان الستالي مادح بن نبهان
الجزء ١ · صفحة ٢٧27
تعدها عن (الشعر في عصر النباهنة)) (1) من عثورها على نسخة مخطوطة لديوان الستالي في نهايتها قصيدة مضافة بدون عنوان أو تقديم ولكنها تدور حول توبة الستالي وعثورها على مخطوطة أخرى لهذه القصيدة مستقلة تحمل عنوان توبة «الستالي ثم مخطوطة ثالثة تحتوي على تشطير لهذه القصيدة قام به الشيخ الباروني والذي يعنينا من هذا كله أن موضوع التوبة كان يشغله بحيث أفرد له هذه القصيدة الطويلة التي تتألف من سبعة وثلاثين مقطعاكل مقطع يتكون من أربعة أشطار وتبدأ القصيدة على النحو التالي:
وعن الجهـ
،
وبي في الحياة وارجعـ قبل الممات
اصيك اللواتي في الخط
ـل فكف
ـــي
وارجعي قبل التوفي واسلكـ
وصحيح
والاعتماد
وبي واستعف
ي
سبل الرشاد
أن المستوي الفني للقصيدة ليس في مستوى الكثير من شعر
الستالي في الديوان، ولكن ورودها في أكثر من وثيقة يجعل من الصعب التشكيك في نسبتها اليه ولعل استغراقه في الإحساس بالندم والرغبة الصادقة في التوبة شغله عن التجويد الفني.
الملاحظة الثانية أن كثرة القصائد التي يتحدث فيها الستالي عن الشيب في الديوان ترجح أن معظم الشعر المنشور في الديوان هو الشعر الذي كتبه الستالي في شيخوخته، خاصة وأنه حتى القصائد التي لم يشر فيها الستالي صراحة الى الشيب تتناول موضوعات معاصرة للموضوعات التي تدور حولها القصائد التي أشار فيها الى شيبه، وهذا الأمر يثير مجموعة من التساؤلات التي يصعب على الباحث أن يجد لها إجابة واضحة. فهل لم يبدأ الستالي كتابة الشعر إلا بعد أن تقدمت به السن؟ أم أنه
(1) النماذج الشعرية وكذلك الآراء المنسوبة الى الباحثة سعيدة بنت خاطر وردت في الدراسة التي تعدها للحصول على درجة الماجستير بإشراف الدكتور أحمد درويش عن (الشعر في عصر النباهنة وقد سمحت لي الباحثة
مشكورة بالاطلاع على مسودات هذه الدراسة والإفادة منها