ديوان الستالي مادح بني نبهان أحمد بن سعيد الخروصي الستالي أبو بكر

ديوان الستالي مادح بن نبهان

الجزء ١ · صفحة ٣٠

التكلف

يعرب منه على أخيه السلطان ذهل الذي نجد معظم قصائد الستالي في مدحه تبدأ بداية متحفظة، وقد حظي ذهل بالشطر الأكبر من قصائد المديح في الديوان ويليه في الترتيب أخوه يعرب، ويبدو أن الشاعر كان يكن لذهل ويعرب قدرًا كبيرًا من الإجلال والشعور بالامتنان ولكن شعوره نحو ذهل كان يغلب عليه لون من التوقير والإحساس بالمهابة، على حين يغلب على شعوره نحو يعرب لون من المودة والصداقة وعدم في المخاطبة والمعاملة. ثانياً: أن هذه المقدمات وما ارتبط بها من وصف مجالس الخمر والمنادمة ووصف الرياض التي كانت تعقد في ظلالها هذه المجالس، ووصف الساقيات الحسناوات … كل ذلك ينم عن أن الطبقة الحاكمة في هذا العصر كان يسودها لون من الترف الاجتماعي ومن الرفاهية.

ثالثا: يلاحظ أن الشاعر في كثير من هذه الافتتاحيات كان يربط بين الخمر والقتل والدم؛ فهو في النموذج الأول يشبه الخمر الحمراء في يد الساقي بدم الخشف، وفي النموذج الثاني يصفها بأنها «الشراب المصفى من دم العنب»، وفي النموذج الرابع يعلل نفسه:

بقهوة من سلاف الخمر صافية كأنها سفحت من عرق مفصود ولعل هذا التصوير مرتبط لا شعوريا بإحساسه بالإثم والندم على سقوطه في المعصية بمعاقرته الخمر، ومن ثم فهو يتشفى فيها، ويصورها في صورة القتيل المسفوح الدم، وكأنما يصور رغبته الدفينة في اختفاء الخمر - المعادل الواقعي لموتها - من حياته

ومن الأنماط أيضا القصائد ذات الافتتاحية الرثائية (*)

6

تلك وهي

القصائد التي يتطرق فيها الشاعر من الرثاء والتعزية الى مدح من يعزيه ومن نماذج هذا النمط القصيدة التي قالها الشاعر في تعزية يعرب في

تميزت بعض مراثي الستالي ينظرات تأملية في قضية الموت وما كان يشتمل عليه من العبرة والعظة، مع مزج ذلك بتجربته الحياتية ولعل قصيدته في مرثية نبهان بن عمر (ص 259 من الديوان) تقدم نموذجاً لذلك الإتجاه عنده.